605

Basair Dhawi Tamyiz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Soruşturmacı

محمد علي النجار

Yayıncı

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Yayın Yeri

القاهرة

بصيرة فى الاتيان
هو مجىءٌ بسهولة. ومنه قيل للسّيل المارّ على وجهه: أَتِىُّ، وأَتاوىٌّ. وبه شُبّه الغريبُ، فقيل: أَتاوىّ. والإِتيان قد يقال للمجىءِ بالذات، وبالأَمر، والتدبير. ويقال فى الخير، وفى الشرّ، وفى الأَعيان، وفى الأَعراض، كقوله تعالى: ﴿أَتَى أَمرُ اللهِ﴾ ﴿فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد﴾ ﴿أَتَاكُمْ عَذَابُ الله﴾ وعلى هذا النحو قول الشاعر:
أَتيت المروءَة من بابها
وقول الصاحب:
أَتتنِىَ بالأَمس إِتيانةً ... تُعَلِّل رُوحى برَوْح الجبان
كعهد الصِّبا ونسيم الصَّبا ... وظلّ الأَمان، ونيل الأَمانى
فلو أَنَّ أَلفاظه جُسّمت ... لكانت عقود نُحور الغوانى
وقوله تعالى: ﴿وَلاَ يَأْتُونَ الصلاة إِلاَّ وَهُمْ كسالى﴾ أَى لا يتعاطَوْن وقوله: ﴿يَأْتِينَ الفاحشة﴾ فاستعمال الإِتيان هنا كاستعمال المجئ فى

2 / 43