567

Basair Dhawi Tamyiz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Soruşturmacı

محمد علي النجار

Yayıncı

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Yayın Yeri

القاهرة

إلاَّ هَجْرًا، ولا يأتون الصّلاة إِلاَّ دَبْرًا متكبرين متجبّرين لا يألفون ولا يؤلفون. جِيفة باللَّيل بُطَّال بالنّهار". وفى الصحيحين: "الأَرواح جنود مجنَّدة. فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف". ويقال: النَّفْس عَزُوفٌ أَلُوفٌ.
واشتُقَّت الأَلِف من الأُلفة؛ لأَنها أَصل الحروف، وجملة الكلمات، واللغات متأَلِّفة منها. وفى الخبر: لمّا خلق الله القَلَم أَمره بالسّجود، فسجد على اللَّوح، فظهرت من سجدته نقطةٌ، فصارت النقطة همزة، فنظرت إِلى نفسها، فتصاغرت، وتحاقرت. فلمّا رأَى الله ﷿ تواضعها، مدّها وطوّلها، وصيّرها مستويًا مقدّمًا على الحروف، وجعلها مفتتح اسمه: الله، وبها انتظمت جميعُ اللغات، ثمّ جعل الْقَلَمُ يجرى، وينطق بحرفِ حرف إِلى تمام تسعة وعشرين، فتأَلَّفت منها الكلمات إِلى يوم القيامة.
والأَلْفُ من العدد سُمّى به، لكون الأَعداد فيه مؤتلفة؛ فإِنَّ الأَعداد أَربعة: آحاد، وعشرات، ومئات، وأُلوف. فإِذا بلغت الأَلْف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكرّرًا.
والأَلِف فى القرآن ولغة العرب يرد على نحو من أَربعين وجهًا:

2 / 5