644

بحر المذهب

بحر المذهب

Soruşturmacı

طارق فتحي السيد

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٩ م

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الفصل
جملته: أن أبوال الآدميين كلها نجسة سواء في ذلك بول الكبير والصفير، والأنثى والذكر، ويجب غسل جميعها إلا بول الغلام ما لم يطعم الطعام، فإن الرش عليه يجزى، وهو أن ينضح بالماء حتى يغمره من غير أن ينزل الماء عنه، وأطلق أصحابنا هذا اللفظ، ومن أصحابنا من قيد. وقال: ما لم يطعم الطعام غير اللبن، وهو صحيح.
وفيما نقله المزني ﵀ خلل، لأنه قال: "فكل ذلك نجس إلا ما دلت عليه السنة من الرش قلى بول الصبي"، فأوهم الاستثناء من النجاسة طهارة بول الصبي، ولا يختلف المذهب في نجاسته، وإنما قال الشافعي ﵁: "فكل ذلك نجس يغسل إلا ما دلت عليه السنة [١٧١ ب/ ٢] وبه قال أحمد واسحق وأبو عبيد ﵏.
وروي هذا عن علي وعطاء ﵃. وقال أبو يعقوب الأبيوردي من أصحابنا: الرش أن ينضح ما يزيد على قدر البول، فيطهر بذلك، وأراد بالسنة ما روي أن صبيًا حمل إلى رسول الله ﷺ "ليحنكه فوضعه في حجره، فبال فيه فدعا بماء فرش عليه، وتركه"، والمستحب الغسل، نص عليه. ثم قال الشافعي: "ولا يتبين لي فرق بينه وبين بول الصبية"، يعني من حيث المعنى، ولكن السنة فرقت بينهما.
قال رسول الله ﷺ: "يرش من بول الغلام، ويغسل من بول الجارية". وروي عن أمامة بنت الحارث أنها قالت: كان الحسين بن علي ﵄ في حجر رسول الله ﷺ، فبال عليه، فقلت: البس ثوبًا آخر، وأعطني إزارك حتى أغسله، فقال: "إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر".
قال أبو سليمان الخطابي: "معنى النضح في هذا الموضع الغسل، إلا أنه غسل لا مرس ولا ودلك في الجارية: غسل يستقضي فيه فيمرس باليد ويعصر بعده"، وهذا قريب مما ذكرنا، والاعتماد في الفرق بين الصبي والصبية على السنة، لأن بول الجارية أصفو وله رائحة، وبول الصبي أبيض كالماء، فلهذا افترقا.
وقال أبو يعقوب الأبيوردي: إنما فرق بينهما بعض أصحاب الحديث، وعندنا: لا فوق بينهما في جواز الرش. وقال أبو حامد: التسوية بينهما ذكره بعض أصحابنا،

2 / 189