643

بحر المذهب

بحر المذهب

Soruşturmacı

طارق فتحي السيد

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٩ م

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الفصل
وهذا كما قال: إذا أصاب الثوب دم الحيض، فالمستحب أن تحته بخشبة أو بظفرها وتقرصه. والقرص إمعان الدلك. ثم تغسله بالماء، وهو المراد بقول الشافعي ﵀: "قرصته بالماء حتى تنقيه ثم تصلي فيه"، والاقتصار على الغسل بالماء يجوز. وقال بعض أهل الظاهر: الحت والقرص واجب، ثم إذا غسل وبقي له أثر لاصق لا يخرجه الماء عفي عنه على ما مضى بيانه.
مسألة: قال: "ويجوز أن يصلي في ثوب الحائض".
الفصل
وهذا كما قال: إنما جاز ذلك، لأن الأصل الطهارة، وقد ذكرنا أن بدن الحائض طاهر. وروت ميمونة ﵂ أن النبي ﷺ "صلى وعليه مرط وعلى بعض أزواجه منه، وهي حائض، وهو يصلي وهو عليه"، والمرط ثوب يلبسه الرجال والنساء، ويكون إزارًا ويكون رداء ويتخذ من قز وغيره. وقالت عائشة ﵂: [١٧١ أ / ٢] "كنت أحيض على عهد رسول الله ﷺ ثلاث حيض جميعًا ولا أغسل لي ثوبًا". وأما الثوب الذي جامع فيه الرجل أهله، فتجوز الصلاة فيه ما لم يصبه مذي أو ودي أو بول بما روي أن رجلًا سأل أم حبيبة ﵂، "هل كان وسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي جامع أهله فيه، فقالت: نعم، ما لم تعلم فيه أذى"، وإن أصابته رطوبة فرجها، فقد ذكرنا الخلاف في نجاستها.
وأما ثياب المشركين، فقد ذكرنا، وأما الصلاة في ثوب الصبي والصبية يجوز له أيضًا، لأن النبي ﷺ "حمل أمامة بنت أبي العاص في صلاته"، ولا شك أن معها ثوبها.
وقال في "الأم": "يجوز حملها في الصلاة من غير ضرورة لهذا النهي". وقال أصحابنا: لو توقى عن هذه الثياب كان أحبه".
فرع
لو كان على الثوب نجاسة يابسة فنفضها عنه زال حكمها، لأنه لم يبق منها شيء، ولو كان في الصلاة فنفضها عن نفسه حال وقوعها صحت صلاته، كما لو كشفت الريح عورته في الصلاة فسترها في الحال، ولأنه مغلوب عليه كسلس البول، ولو وقعت في الصلاة، فأزالها بيده بطلت صلاته لمماسة النجاسة.
مسألة: قال: "وأصل الأبوال، وما خرج من مخرج حي مما يؤكل أو لا يؤكل، فكل ذلك نجس

2 / 188