بحر المذهب
بحر المذهب
Soruşturmacı
طارق فتحي السيد
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
٢٠٠٩ م
من كل ركعة سجدة فصلاته صحيحة، وسقط عنه فرض الظهر، ولا تجزيء أحدًا صلاة الظهر. أربه ركعاتٍ في كل ركعة سجدة إلا في هذه المسألة.
فَرْعٌ آخرُ
لو سها في صلاة المغرب فزاد ركعة يسجد للسهو وأجزأته صلاته. وقال قتادة والأوزاعي: "يضيف إليها أخرى، ويسجد للسهو، لأنه إن لم يضف إليها أخرى [١٥٨ أ / ٢] صارت شفعًا، وهذا غلط لما روينا أن النبي ﷺ "صلى الظهر خمسًا ناسيًا، فلما تذكر سجد للسهو"، ولم يضف إليها أخرى حتى تصير شفعًا، وهذا لأن ما فعله على وجه السهو لا يعتد به.
فَرْعٌ آخرُ
قال القاضي أبو علي البندنيجي: "لو دخل في صلاة، فلم يكملها حتى اعتقد أنه ما كبر تكبيرة الافتتاح مستأنفًا للصلاة، فإن ذكر أنه كان كبر الأولى نظر، فإن ذكر بعد أن فرغ من الثانية لم تفد صلاته الأولى، وتمت بالثانية، وان ذكر قبل أن يكمل الثانية عاد إلى الأولى، فأكملها وسجد في كل هذا للسهو"، نص عليه الشافعي ﵁.
مسألة: قال: "وإن تكلم عامدًا بطلت صلاته".
وهذا كما قال: قد ذكرنا هذه المسألة، واستدل الشافعي في كلام السهو بحديث ذي اليدين، وقد ذكرنا، ثم أول خبرهم الذي يتدلون به، وهو خبر عبد الله بن مسعود وتمامه أن ابن مسعود ﵁، قال: كنا نتكلم في الصلاة، ونسلم على النبي ﷺ، فيرد علينا، وهو في الصلاة قبل أن نخرج إلى أرض الحبشة، فلما قامت من أرض الحبشة وجدت رسول الله ﷺ في الصلاة فلمت عليه، فلم يرد علي السلام، فأخذني ذلك، فلما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة علم ما داخلني، فقال: "إن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء، وإن ما أحدث إن لا تكلموا في الصلاة"، وهذا كله بمكة، وخبرنا كان بالمدينة، فيحمل خبرهم على العمد، ولم ينسخ أحدهما بالآخر.
مسألة: قال: "وروي عن رسول الله ﷺ أنه رأى نغاشا فسجد شكرًا لله".
وهذا كما قال: سجود الشكر مسنون، وهو إذا حدث ما يشكر الله عليه مثل ابتداء النعمة من المال والجاه والولد والنصرة على الأعداء ودفع بلية مثل النجاة [١٥٨ ب / ٢] من الغرق والحرق والعدو والسبع. وبه قال الليث وأحمد.
وقال الطحاوي وأبو حنيفة: "لا نرى سجود الشكر شيئًا"، وروى محمد عن أبي حنيفة: أنه كان يكرهه، في به قال مالك، وقال محمد: "لا يكره". واحتج الشافعي بالخبر الذي ذكره. والنغاش: الناقص الخلق. وقيل: إنه المبتلى.
2 / 168