فيا أربابنا المتطلعين بغير ما رحمه ... عيونكم الحجار نحسها تنداح في العتمة ... لترجمنا بلا نقمة ... والعذارى حزانى حول عشتار والكرمة آخذة في الذبول، وعينا الموت تلمعان كعيني الأسد في الظلام، والمطر محتبس، والناس قد أكلوا " حدائق تموز " (١) . ويسير صغار بابل يحملون سلالا فيها حجارةب دل الأثمار ليقدموها قرابين لعشتار ويأخذون في الإنشاد:
جياع نحن مرتجفون في الظلمه ... ونبحث عن يد في الليل تطعمنا، تغطينا ...؟.
ونبحث عنك في الظلماء عن ثديين عن حلمه ... فيا من صدرها الأفق الكبير وثديها الغيمة ... سمعت نشيجنا ورأيت كيف نموت؟ فاستقينا؟. ... وعلى دعاء الصغار أبرقت السماء وأرعدت، وتلبد السحاب؛ وأخذت الأقدام تخفق والضحكات الصغيرة تكرر، وهمست النسمات بالقطر، فانفرجت أسارير الصغار:
لنعلم أن بابل سوف تغسل من خطاياها ... فإذا تأملنا القصيدة وجدنا تلك الصورة التي برع السياب في رسمها في قصائده الكهفيات وهي تعتمد على مقدمة تصور الموت أو الجفاف أو ما أشبه، ثم كيف تنتهي هذه الحال في ختام القصيدة إلى
(١) هي سلال أو أصص كانت تملأ بالتراب وتزرع فيها بذور القمح والشعير والخس وألوان من الزهر وتعنى النساء بها دون غيرهن (أدونيس: ١٥٧) .
1 / 309
بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره
مقدمة
البحث عن النخلة
أحجار جيكور
صورة وذكريات
بواكير الشعر
راع دون قطيع
بين الأقحوانة وذات المنديل
الهوى البكر
الانتماء الشيوعي
من الوثبة إلى النكبة
المنتظرة
المعلم المفصول
أساطير
فجر السلام
حفار القبور
يا مهلك موسى ومنجي فرعون
الأسلحة والأطفال
المومس العمياء
أنشودة المطر
تجلي إرم
انفصام الرابطة الحزبية
فترة الآداب
نحو القومية
الينابيع الثقافية
الألوهية والقصائد الكهفية
تعتيم في المبنى والموضوع
سلال الصبار في بابل
بين النقد والصحافة
ولكن..متى كنت شيوعيا
تموز - المسيح
سربروس في بابل
عولس ينتظر المعجزة
اضمحلال الرموز
أسطورتان
مذكرات أمس اليوم
خاتمة
Badr Shaker Al-Sayyab: A Study of His Life and Poetry | Usul