819

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

شرح الكلمات:

حسبك الله: أي كافيك الله كل ما يهمك من شأن أعدائك وغيرهم.

ومن اتبعك من المؤمنين: أي الله حسبهم كذلك أي كافيهم ما يهمهم من أمر أعدائهم.

حرض المؤمنين على القتال: أي حثهم على القتال مرغبا لهم مرهبا.

صابرون: أي على القتال فلا يضعفون ولا ينهزمون بل يثبتون ويقاتلون.

لا يفقهون: أي لا يعرفون أسرار القتال ونتائجه بعد فنونه وحذق أساليبه.

معنى الآيات:

ينادي الرب تبارك وتعالى رسوله بعنوان النبوة التي شرفه الله بها على سائر الناس فيقول { يأيها النبي } ويخبره بنعم الخبر مطمئنا إياه وأتباعه من المؤمنين بأنه كافيهم أمر أعدائهم فما عليهم إلا أن يقاتلوهم ما دام الله تعالى ناصرهم ومؤيدهم عليهم، فيقول: { حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } ثم يناديه ثانية قائلا { يأيها النبي } ليأمره بالأخذ بالأسباب الموجبة للنصر بإذن الله تعالى وهي تحريض المؤمنين على القتال وحثهم عليه وترغيبهم فيه فيقول { حرض المؤمنين على القتال } ويخبره آمرا له ولأتباعه المؤمنين بأنه { إن يكن } أي يوجد منهم في المعركة { عشرون صابرون يغلبوا مئتين } ، وإن يكن منهم مائة صابرة يغلبوا ألفا من الكافرين، ويعلل لذلك فيقول { بأنهم قوم لا يفقهون } أي لا يفقهون أسرار القتال وهي أن يعبد الله تعالى ويرفع الظلم من الأرض ويتخذ الله من المؤمنين شهداء فينزلهم منازل الشهداء عنده، فالكافرون لا يفقهون هذا فلذا هم لا يصبرون على القتال لأنهم يقاتلون لأجل حياتهم فقط فإذا خافوا عنها تركوا القتال طلبا لحياة زيادة على ذلك أنهم جهال لا يعرفون أساليب الحرب ولا وسائلها الناجعة بخلاف المؤمنين فإنهم علماء، علماء بكل شيء هذا هو المفروض، وإن ضعف الإيمان ضعف تبعا له الفقه والعلم وحل الجهل والضعف كما هو مشاهد اليوم في المسلمين وقوله تعالى { الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين } الآن بعد علمه تعالى بضعفكم حيث لا يقوى الواحد على قتال عشرة، ولا العشرة على قتال مائة ولا المائة على قتال الألف خفف تعالى رحمة بكم ومنة عليكم، فنسخ الحكم الأول بالثاني الذي هو قتال الواحد للإثنين، والعشرة للعشرين والمائة للمائتين، والألف للألفين، ومفاده أن المؤمن لا يجوز له أن يفر من وجه اثنين ولكن يجوز له أن يفر إذا كانوا أكثر من اثنين وهكذا سائر النسب فالعشرة يحرم عليهم ان يفروا من عشرين ولكن يجوز لهم أن يفروا من ثلاثين أو أربعين مثلا. وهذا من باب رفع الحرج فقط وإلا فإنه يجوز للمؤمن أن يقاتل عشرة أو أكثر، فقد قاتل ثلاثة آلاف صحابي يوم مؤتة مائة وخمسين ألفا من الروم والعرب المتنصرة وقوله تعالى { بإذن الله } أي بمعونته وتأييده إذ لا نصر بدون عون من الله تعالى وإذن، وقوله { والله مع الصابرين } أي بالتأييد والنصر، والصبر شرط في تأييد الله وعونه فمن لم يصبر على القتال فليس له على الله وعد في نصره وتأييده.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

Bilinmeyen sayfa

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty | Usul