533

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

[5.35-37]

شرح الكلمات:

اتقوا الله: خافوا عذابه فامتثلوا أمره وأمر رسوله واجتنبوا نهيهما.

وابتغوا: إطلبوا.

الوسيلة: تقربوا إليه بفعل محابه وترك مساخطه تظفروا بالقرب منه.

وجاهدوا في سبيله: أنفسكم بحملها على أن تتعلم وتعمل وتعلم، وأعداءه بدعوتهم إلى الإسلام وقتالهم على ذلك.

تفلحون: تنجون من النار وتدخلون الجنة.

عذاب مقيم: دائم لا يبرح ولا يزول.

معنى الآيتين:

ينادي الرب تبارك وتعالى عباده المؤمنين به وبرسوله ووعده ووعيده ليرشدهم إلى ما ينجيهم من العذاب فيجتنبوه، وإلى ما يدنيهم من الرحمة فيعملوه فيقول: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون } ومعنى اتقوا الله خافوا عذابه فأطيعوه بفعل أوامره وأوامر رسوله واجتناب نواهيهما فإن عذاب الله لا يتقى إلا بالتقوى. ومعنى { وابتغوا إليه الوسيلة } اطلبوا إليه القربة، أي تقربوا إليه بفعل ما يحب وترك ما يكره تفوزوا بالقرب منه. ومعنى { وجاهدوا في سبيله } جاهدوا أنفسكم في طاعته والشيطان في معصيته، والكفار في الإسلام إليه والدخول في دينه باذلين كل ما في وسعكم من جهد وطاقة، هذا ما دلت عليه الآية الأولى [35] أما الآية الثانية [36] وهي قوله تعالى: { إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه.. } الخ فإنها علة لما دعت إليه الآية الأولى من الأمر بالتقوى وطلب القرب من الله تعالى وذلك بالإيمان وصالح الأعمال، لأن العذاب الذي أمروا باتقائه بالتقوى عذاب لا يطاق أبدا ناهيكم أن الذين كفروا { لو أن لهم ما في الأرض جميعا } من مال صامت وناطق { ومثله معه } وقبل منهم فداء لأنفسهم من ذلك العذاب لقدموه سخية به نفوسهم، إنه عذاب أليم موجع أشد الوجع ومؤلم أشد الألم إنهم يتمنون بكل قلوبهم أن يخرجوا من النار { وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم } دائم لا يبرح ولا يزول.

Bilinmeyen sayfa