498

Easier Explanations of the Words of the Great Almighty

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [171] وأما الآيتان الثانية [172] والثالثة [173] فقد أخبر تعالى أن عبده ورسوله المسيح عليه السلام لن يستنكف أبدا أن يعبد الله وينسب إليه بعنوان العبودية فيقال عبد الله ورسوله، حتى الملائكة المقربون منهم فضلا عن غيرهم لا يستنكفون عن عبادة الله تعالى وعن لقب العبودية فهم عباد الله وملائكته، ثم توعد تعالى كل من يستنكف عن عبادته ويستكبر عنها من سائر الناس بأنه سيحشرهم جميعا ويحاسبهم على أعمالهم فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات آمنوا بألوهيته تعالى وحده وعبدوه وحده بما شرع لهم من أنواع العبادات وهي الأعمال الصالحة فهؤلاء يوفيهم أجورهم كاملة ويزيدهم من فضله الحسنة بعشر أمثالها وقد يضاعف إلى سبعمائة ضعف.

وأما الذين استنكفوا واستكبروا أي حملتهم الأنفة والكبر على عدم قبول الحق والرجوع إليه فأصروا على الاعتقاد الباطل والعمل الفاسد فيعذبهم تعالى عذابا أليما أي موجعا ولا يجدون لهم من دونه وليا ولا ناصرا فينتهي أمرهم إلى عذاب الخلد جزاء بما كانوا يعملون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- حرمة الغلو في الدين إذ هي من الأسباب الموجبة للابتداع والضلال.

2- حرمة القول على الله تعالى بدون علم مطلقا والقول عليه بغير الحق بصورة خاصة.

3- بيان المعتقد الحق في عيسى عليه السلام، وأنه عبد الله ورسوله كان بكلمة الله ونفخة جبريل عليه السلام.

4- حرمة الاستنكاف عن الحق والاستكبار عن قبوله.

5- بيان الجزاء الأخروي وهو إما نعيم وإما جحيم.

[4.174-175]

Bilinmeyen sayfa