وَرَوَى الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (٦/ ٨٧) وَالبخارِيُّ في «صَحِيْحِهِ» (٥٧٦٢)، (٦٢١٣)، (٧٥٦١) وَمُسْلِمٌ (٢٢٢٨) عَنْ عَائِشَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ قالتْ: (سَأَلَ أُناسٌ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ عَن ِالكهّان ِ، فقالَ لهمْ رَسُوْلُ الله ﷺ: «ليْسُوْا بشَيْءٍ».
فقالوْا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إنهُمْ يحَدِّثوْنَ أَحْيَانا باِلشَّيْءِ يَكوْنُ حَقا؟!
فقالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «تِلك َ الكلِمة ُ مِنَ الحقِّ يَخْطفهَا الجنيُّ، فيقرُّهَا في أُذن ِ وَليِّهِ قرَّ الدَّجَاجَةِ، فيَخلِطوْنَ فِيْهَا أَكثرَ مِنْ مِئَةِ كذِبة»).
وَأَمّا مَن ِادَّعَى عِلمَ الغيْبِ: فهُوَ كافِرٌ مُرْتدٌّ، وَلا يَعْلمُ الغيْبَ إلا َّ الله ُ ﷾، كمَا قالَ ﷿: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.
وَقالَ: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
وَقالَ: ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ﴾.
وَقالَ: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾، وَسَيَأْتِي بمَشِيْئَةِ اللهِ مَزِيدُ تفصِيْل ٍ (ص٣٢٧ - ٣٣٦) لهِذَا وَبيان.