529

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

بَابُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁؛ قَالَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! نُهِكَتِ الأَنْفُسُ وَجَاعَ العِيَالُ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ، فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِاَللَّهِ عَلَيْكَ، وَبِكَ عَلَى اللهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (سُبْحَانَ اللهِ! سُبْحَانَ اللهِ!)، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوْهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: (وَيْحَكَ! أَتَدْرِي مَا اللهُ؟ إِنَّ شَأْنَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاَللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ»، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (١)
فِيْهِ مَسَائِلُ:
الأُوْلَى: إِنْكَارُهُ عَلَى مَنْ قَالَ: (نَسْتَشْفِعُ بِاَللَّهِ عَلَيْكَ).
الثَّانِيَةُ: تَغَيُّرُهُ تَغَيُّرًا عُرِفَ فِي وُجُوْهِ أَصْحَابِهِ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ (نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللهِ).
الرَّابِعَةُ: التَّنْبِيْهُ عَلَى تَفْسِيْرِ (سُبْحَانَ اللهِ).
الخَامِسَةُ: أَنَّ المُسْلِمِيْنَ يَسْأَلُونَهُ ﷺ الاسْتِسْقَاءَ.

(١) ضَعِيْفٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٧٢٦). ظِلَالُ الجَنَّةِ (٥٧٥).

1 / 529