524

At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- مَسْأَلَةٌ) مَا الجَوَابُ عَنْ ظَاهِرِ التَّعَارُضِ بَيْنَ الآيَةِ فِي البَابِ وَبَيْنَ النُّصُوْصِ الَّتِيْ فِيْهَا إِبَاحَةُ نَقْضِ اليَمِيْنِ مَعَ الكَفَّارَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ﴾ (البَقَرَة:٢٢٤)، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى أَيْضًا ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (المَائِدَة:٨٩)، وَكَقَوْلِهِ ﵊ (وَاللَّهِ - إِنْ شَاءَ اللهُ - لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِيْنٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِيْ هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا) (١)؟
الجَوَابُ: أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ، لِأَنَّ هَذِهِ الأَيْمَانَ - الَّتِيْ لَا يَجُوْزُ نَقْضُهَا - هِيَ الأَيْمَانُ الدَّاخِلَةُ فِي العُهُوْدِ وَالمَوَاثِيْقِ، لَا الأَيْمَانَ الوَارِدَةَ عَلَى حَثٍّ أَوْ مَنْعٍ.

(١) البُخَارِيُّ (٣١٣٣)، وَمُسْلِمٌ (١٦٤٩) عَنْ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ مَرْفُوْعًا.

1 / 524