At-Tawdih ar-Rashid fi Sharh at-Tawhid
التوضيح الرشيد في شرح التوحيد
- فَائِدَةٌ) تُشْتَرَطُ لِجَوَازِ ضَرْبِ الصَّغِيْرِ - تَأْدِيْبًا - أُمُوْرٌ؛ مِنْهَا:
١) أَنْ يَكُوْنَ الصَّغِيْرُ قَابِلًا لِلتَّأْدِيْبِ، فَلَا يُضْرَبُ مَنْ لَا يَعْرِفُ المُرَادَ مِنَ الضَّرْبِ. (١) (٢)
٢) أَنْ يَكُوْنَ التَّأْدِيْبُ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَيْهِ. (٣)
٣) أَنْ لَا يُسْرِفَ فِي ذَلِكَ كَمًّا أَوْ نَوْعًا. (٤)
٤) أَنْ يَقَعَ مِنَ الصَّغِيْرِ مَا يَسْتَحِقُّ التَّأْدِيْبَ عَلَيْهِ.
٥) أَنْ يَقْصِدَ تَأْدِيْبَهُ؛ لَا الانْتِقَامَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ قَصَدَ الانْتِقَامَ لَمْ يَكُنْ مُؤَدِّبًا بَلْ مُنْتَصِرًا.
(١) وَحَدَّهُ الشَّيْخُ الأَلبَانِيُّ ﵀ بِمَا بَعْدَ العَشْرِ سِنِيْنَ إِلَى البُلُوْغِ كَمَا فِي أَشْرِطَةِ سِلْسِلَةِ الهُدَى وَالنُّوْرِ (٣٠٦).
(٢) وَسُئِلَ أَحْمَدُ ﵀ عَنْ ضَرْبِ المُعَلِّمِ الصِّبْيَانَ، قَالَ: (عَلَى قَدْرِ ذُنُوْبِهِم، وَيَتَوَقَّى بِجُهْدِهِ الضَّرْبَ، وَإِذَا كَانَ صَغِيْرًا لَا يَعْقِلُ؛ فَلَا يَضْرِبْهُ). انْظُرْ كِتَابَ (المُغْنِي) (٣٩٧/ ٥) لِابِنْ قُدَامَةَ المَقْدِسِيِّ ﵀.
(٣) وَاليَتِيْمُ يَجُوْزُ لِكَافِلِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ لِحَدِيْثِ شُمَيْسَةَ العَتَكِيَّةِ؛ قَالَتْ: ذُكِرَ أَدَبُ اليَتِيْمِ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: (إِنِّي لأَضْرِبُ اليَتِيْمَ حَتَّى يَنْبَسِطَ). صَحِيْحٌ. الأَدَبُ المُفْرَدُ (١٤٢). صَحِيْحُ الأَدَبِ المُفْرَدِ (١٠٥).
قُلْتُ: أَيْ: حَتَّى يَمْتَدَّ وَيَنْبَطِحَ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الاسْتِيَاءِ، وَهَذَا الضَّرْبُ دَاخِلٌ فِي عُمُوْمِ الإِحْسَانِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّرْبِيَةِ وَالأَدَبِ.
(٤) فَلَا يَزِيْدُ المُرَبِّي فِي ضَرْبِهِ عَنْ عَشْرِ ضَرْبَاتٍ، لِمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٨٤٨)، وَمُسْلِمٌ (١٧٠٨) عَنْ أَبِي بُرْدةَ ﵁ مَرْفُوْعًا (لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُوْدِ اللهِ).
1 / 516