1267- واختلف العلماء في تعليل تحريم الربا في الذهب والفضة، فقال الظاهرية: لا علة لذلك؛ بناء على أصلهم في نفي القياس، ومنع التعليل مطلقا، وتبعهم على ذلك بعض القائلين بالقياس أيضا، بناء على أنه لم يجد لذلك علة سوى ما نذكره من جوهرية الأثمان غالبا، وهي علة قاصرة، ولا يعلل بها.
1268- وأما الجمهور؛ فإنهم عللوا ذلك، لكن اختلفوا في العلة، فذهب الشافعي وأصحابه أن العلة في ذلك كونهما قيم الأشياء، وجوهري الأثمان غالبا، وهي علة قاصرة لا تتعدى غير النقدين.
1269- وقالت الحنفية: العلة في ذلك الوزن، فيتعدى الحكم إلى كل موزون كالنحاس والرصاص والحديد ونحوه.
1270- وذهب مالك إلى التعليل بكونها أثمانا، فيتعدى الحكم إلى الفلوس والجلود المطبوعة إذا تعومل بها، وعنه قول آخر كمذهب الشافعي.
Sayfa 673