669

المقدمة في فقه العصر

المقدمة في فقه العصر

Yayıncı

الجيل الجديد ناشرون

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Yayın Yeri

صنعاء

ومن كسب التقوى حاز مرتبة الفضل عند الله.
ويجب تكريم الوالدين ومصاحبتهما بالمعروف، وترك التأفف منها ولو كافرين، ويطاعان إلا في معصية الله (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (العنكبوت: ٨).
ومن خالفنا في الدين ولم يحارب أو يظاهر فالإحسان إليه مطلوب كإنسان، لقوله تعالى (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة: ٨).
والبر: هو الإحسان.
والقسط: هو العدل.
ويحرم في الحروب قتل المدنيين غير المقاتلين عموما، ونص على خصوص حرمة قتل النساء والأطفال والعباد ونحوهم من الفئات المدنية.
وكل محايد ومسالم يحرم قتله كذلك (أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) (النساء: ٩٠).
ويحرم المثلة بالجثث «نهى عن المثلة» (١).
ودفنهم مشروع كما فعل ﷺ في قليب بدر.
وفرض حق الجار، والصاحب، وذي القربى بالنص (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ) (النساء: ٣٦).
فالجار ذو القربى والجار من غير ذي القربى له حقوق بعلة الجوار ولو كان على غير دين الإسلام.
وللمسلم أن يأكل في بيت مخالف في الدين إن دعاه، وعكسه؛ لفعله ﷺ (٢).

(١) - تقدم تخريجه.
(٢) - تقدم تخريج حديث فيه، وهو حديث الشاة المسمومة.

2 / 687