الأساس في التفسير
الأساس في التفسير
Yayıncı
دار السلام
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ
Yayın Yeri
القاهرة
•
Bölgeler
Suriye
يردهم عنا وله الجنة؟ فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ ما أنصفنا أصحابنا» وروى أبو داود الطيالسي عن عائشة قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: ذاك يوم كله لطلحة ثم أنشأ يحدث قال: كنت أول من فاء يوم أحد، فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله ﷺ دونه، وأراه قال: حمية، فقلت: كن طلحة حيث فاتني ما فاتني، فقلت يكون رجلا من قومي أحب إلي، وبيني وبين المشركين رجل لا أعرفه، وأنا أقرب إلى رسول الله ﷺ منه، وهو يخطف المشي خطفا لا أعرفه، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ وقد كسرت رباعيته، وشج في وجهه، وقد دخل في وجنته حلقتان من حلق المغفر، فقال رسول الله ﷺ عليكما صاحبكما، يريد طلحة. وقد نزف فلم نلتفت إلى قوله: وذهبت لأنزع ذلك من وجهه، فقال أبو عبيدة: أقسمت عليك بحقي لما تركتني، فتركته، فكره أن يتناولها بيده فيؤذي رسول الله ﷺ فأزم عليها بفيه، فاستخرج إحدى الحلقتين، ووقعت ثنيته مع الحلقة، وذهبت لأصنع ما صنع فقال:
أقسمت عليك بحقي لما تركتني قال: ففعل مثل ما فعل في المرة الأولى، ووقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما، فأصلحنا من شأن رسول الله ﷺ ثم أتينا طلحة في بعض تلك الحفار، فإذا به بضع وسبعون، أو أقل، أو أكثر، من طعنة، ورمية، وضربة، وإذا قد قطعت إصبعه، فأصلحنا من شأنه.
٣ - أخرج البخاري عن أنس بن مالك «أن عمه يعني أنس بن النضر- غاب عن بدر فقال: غبت عن أول قتال النبي ﷺ. لئن أشهدني الله مع رسول الله ﷺ ليرين الله ما أجد. فلقي يوم أحد فهزم الناس، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء- يعني المسلمين- وأبرأ إليك مما جاء به المشركون، فتقدم بسيفه فلقي سعد بن معاذ فقال: أين يا سعد إني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل، فما عرف حتى عرفته أخته بشامته أو ببنانه وبه بضع وثمانون، من طعنة، وضربة، ورمية سهم.
٤ - وما دامت السورة تعطينا دروس أحد، فقد يكون من المناسب أن نذكر هذه الرواية:
روى ابن إسحاق. وجماعة عن ابن شهاب. ومحمد بن يحيى. والحصين بن عبد الرحمن. وغيرهم، وكل قد حدث بعض الحديث: «أنه لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب، ورجع فلهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره،
2 / 907