871

الأساس في التفسير

الأساس في التفسير

Yayıncı

دار السلام

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

القاهرة

يردهم عنا وله الجنة؟ فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ ما أنصفنا أصحابنا» وروى أبو داود الطيالسي عن عائشة قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: ذاك يوم كله لطلحة ثم أنشأ يحدث قال: كنت أول من فاء يوم أحد، فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله ﷺ دونه، وأراه قال: حمية، فقلت: كن طلحة حيث فاتني ما فاتني، فقلت يكون رجلا من قومي أحب إلي، وبيني وبين المشركين رجل لا أعرفه، وأنا أقرب إلى رسول الله ﷺ منه، وهو يخطف المشي خطفا لا أعرفه، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ وقد كسرت رباعيته، وشج في وجهه، وقد دخل في وجنته حلقتان من حلق المغفر، فقال رسول الله ﷺ عليكما صاحبكما، يريد طلحة. وقد نزف فلم نلتفت إلى قوله: وذهبت لأنزع ذلك من وجهه، فقال أبو عبيدة: أقسمت عليك بحقي لما تركتني، فتركته، فكره أن يتناولها بيده فيؤذي رسول الله ﷺ فأزم عليها بفيه، فاستخرج إحدى الحلقتين، ووقعت ثنيته مع الحلقة، وذهبت لأصنع ما صنع فقال:
أقسمت عليك بحقي لما تركتني قال: ففعل مثل ما فعل في المرة الأولى، ووقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما، فأصلحنا من شأن رسول الله ﷺ ثم أتينا طلحة في بعض تلك الحفار، فإذا به بضع وسبعون، أو أقل، أو أكثر، من طعنة، ورمية، وضربة، وإذا قد قطعت إصبعه، فأصلحنا من شأنه.
٣ - أخرج البخاري عن أنس بن مالك «أن عمه يعني أنس بن النضر- غاب عن بدر فقال: غبت عن أول قتال النبي ﷺ. لئن أشهدني الله مع رسول الله ﷺ ليرين الله ما أجد. فلقي يوم أحد فهزم الناس، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء- يعني المسلمين- وأبرأ إليك مما جاء به المشركون، فتقدم بسيفه فلقي سعد بن معاذ فقال: أين يا سعد إني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل، فما عرف حتى عرفته أخته بشامته أو ببنانه وبه بضع وثمانون، من طعنة، وضربة، ورمية سهم.
٤ - وما دامت السورة تعطينا دروس أحد، فقد يكون من المناسب أن نذكر هذه الرواية:
روى ابن إسحاق. وجماعة عن ابن شهاب. ومحمد بن يحيى. والحصين بن عبد الرحمن. وغيرهم، وكل قد حدث بعض الحديث: «أنه لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب، ورجع فلهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره،

2 / 907