الأساس في التفسير
الأساس في التفسير
Yayıncı
دار السلام
Baskı
السادسة
Yayın Yılı
١٤٢٤ هـ
Yayın Yeri
القاهرة
•
Bölgeler
Suriye
سجلوها يوم أحد تعتبر أروع صفحات في تاريخ البطولات الإسلامية على الإطلاق، وفي السيرة والسنة بيان ذلك. وننقل هنا بعض النقول في الحدود التي تلقي أضواء على المقطع الذي ذكرناه.
١ - روى البخاري عن البراء قال: لقينا المشركين يومئذ- يوم أحد- وأجلس النبي ﷺ جيشا من الرماة، وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال: لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا، فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن، فأخذوا يقولون الغنيمة الغنيمة، فقال عبد الله بن جبير: عهد إلي النبي ﷺ أن لا تبرحوا، فأبوا، فلما أبوا صرف وجوههم، فأصيب سبعون قتيلا، فأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: لا تجيبوه، فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟
قال: لا تجيبوه. فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر رضى الله عنه- نفسه فقال له: كذبت يا عدو الله، أبقى الله لك ما يحزنك. قال أبو سفيان: اعل هبل، فقال النبي ﷺ: أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا الله أعلى وأجل، قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي ﷺ: أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا الله مولانا ولا مولى لكم. قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر والحرب سجال. وستجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني.
وروى الإمام أحمد عن البراء قوله: فلم يبق مع رسول الله ﷺ إلا اثنا عشر رجلا، فأصابوا منا سبعين.
٢ - ثبت في الصحيحين عن أبي عثمان النهدي قال: لم يبق مع رسول الله ﷺ في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول الله ﷺ إلا طلحة بن عبيد الله وسعد
وفي الصحيحين عن سعد قال: رأيت يوم أحد عن يمين النبي ﷺ وعن يساره رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه أشد القتال ما رأيتهما من قبل ذلك اليوم ولا بعده، يعني جبريل وميكائيل.
وروى مسلم عن أنس أن رسول الله ﷺ أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار، واثنين من قريش، فلما أرهقوه قال: من يردهم عنا وله الجنة- أو وهو رفيقي في الجنة-؟. فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم أرهقوه أيضا فقال: من
2 / 906