634

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وعلى هذا فإذا كان التوكيل مطلقًا فالمشهور في كتب المذاهب أنّه مقيّد بحسن النظر للمرأة في الكفاءة وغيرها، حتى قال بعض الشافعية: إنَّه لا يزوّجها- حينئذ- بكفء وقد خطبها من هوأكفأ منه، ولا بمهر المثل مع بذل أكثر منه١.
ومما تقدَّم يظهر رجحان القول بصحة التوكيل المطلق، كما يصحُّ المقيّد، وكذلك وجوب احتياط الوكيل للمرأة في الكفاءة وغيرها.
أمَّا صحّة التوكيل المطلق: فلأنَّ للنَّاس مقاصد في الإطلاق، كما لهم مقاصد في التقييد، ولا دليل على المنع.
وأمَّا وجوب الاحتياط للمرأة عند إطلاق التوكيل فهذا لا ينبغي أن يكون محلَّ خلاف؛ لأنَّ الإطلاق ينصرف إلى ما تعارف عليه النَّاس من طلب الكفاءة والمهر وحسن النظر، كما هو الشأن في الولي شرعًا، فكذلك وكيله، ولا نظر- غالبًا- في تزويجها بغير كفء، أو مع بخسها حقِّها في المهر، ونحوه من المقاصد الحسنة التي تعين على استقرار النكاح ولا تتعارض مع مقاصده الأصليَّه، إلاّ أن ترضى المرأة ووليّها بغير الكفء، أو ترضى المرأة بأقلِّ من مهر المثل؛ لأنَّه خالص حقِّها دون وليّها على الصحيح، فلا معنى حينئذ لإلزام الوكيل بما أسقطه صاحب الحقِّ. والله أعلم.

١ انظر في هذا المبحث نفس المصادر السابقة في التوكيل في النكاح.
وكذلك: الهداية وفتح القدير (٣/٣١٤) . والكافي لابن عبد البر (٢/١٢٣) وقوانين الأحكام لابن جزى (٣٥٦) .

2 / 186