618

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

عنده ... وتزويج النجاشي لها حقيقة؛ فإنّه كان مسلمًا، وهو أمير البلد وسلطانه، وقد تأوّله بعضهم على أنّه كان هو الخاطب، والذي ولي العقد عثمان بن عفان، وقيل: عمرو بن أميّة الضمري، والصحيح أنَّ عمرو بن أميّة الضمري كان وكيل النبيِّ ﷺ في ذلك، بعث به النبيُّ ﷺ إلى النَّجاشي يزوّجه إيّاها. وقيل: الذي ولي العقد عليها خالد بن سعيد بن العاص- ابن عم أبيها"١ انتهى المقصود من كلامه.
إلاّ أنَّ تزويج النَّجاشي لها مع القول بوجود من هو أولى منه كعثمان بن عفَّان، وخالد بن سعيد ﵄ فيه إشكال على القول باشتراط الترتيب بين الأولياء، ولكنَّ الظاهر أنّه لم تكن هناك مشاحَّة في تزويجها بين النجاشي ومن حضر من أوليائها، بل الكلُّ مغتبط بتزويجها لرسول الله ﷺ، مع أنّهم كانوا في جواره، فرارًا من أبي سفيان وقومه، والمصلحة حينئذ في تولّي النَّجاشي تزويجها بنفسه لما بين المسلمين وأبي سفيان من العداوة حينذاك. والله أعلم.
٤- قول عمر ﵁: "لا تنكح المرأة إلاَّ بإذن وليّها، أو ذي الرأي من أهلها، أو السلطان "٢.

١ تهذيب السنن لابن القيم (٣/٣٢مع معالم السنن للخطابي)، (٦/١٠٥مع عون المعبود) . ويلاحظ قوله "ابن عم أبيها" وصوابه كما تقدم (ابن ابن عم أبيها) (انظر التعليق السابق على رواية البيهقي) .
٢ تقدم تخريجه (١/ ١٤٥) .

2 / 170