590

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

بمجموع طرقه، ومتفق على معناه١.
ثالثًا: تزويجها إذا عضل الوليّ.
وأمّا تزويجها إذا عضل وليِّها الأقرب فقد اتفق الفقهاء على سقوط حقّ الأقرب في الولاية إذا ثبت عضله وانتقالها إلى غيره، ثمّ اختلفوا فيمن يزوّجها حينئذ على قولين:
القول الأوّل: أنّه يزوّجها من يليه من الأولياء.
وهذا هو الصحيح من مذهب الحنابلة٢، وبه قالت الشافعية إذا تكرّر العضل من الوليّ الأقرب، بناء على أنّه يصير بذلك فاسقًا، ولا ولاية للفاسق على الصحيح عندهم٣.
ووجهة هذا المذهب: أنّه تعذّر التزويج من جهة الأقرب فملكه من يليه، كما لو جنّ الأقرب٤. ولأنّه يكون بالعضل فاسقًا، فتنتقل الولاية عنه، كما لو شرب الخمر٥.

١ انظر المسند (١/٣١٣) .
وانظر تصحيحه وتمام تخريجه في إرواء الغليل (٣/٤٠٨ - ٤١٤) .
٢ انظر المغني والشرح الكبير (٧/٣٦٨ والشرح ٤٢٨)، والإنصاف (٨/٧٥)، وكشاف القناع (٥/٥٤)، والمبدع (٥/٥٤) .
٣انظر للشافعية: مغني المحتاج (٣/١٥٣)، وتحفة المحتاج (٧/٢٥١)، ونهاية المحتاج (٦/١٣٤) .
٤ انظر المغني والشرح الكبير (٧/٣٦٨ والشرح ٤٢٨) .
٥ نفس المصدر.

2 / 142