578

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

هو المشهور عن مالك وأصحابه، وكثيرًا ما اقتصر على نسبته إليه في كتب الخلاف دون التعرُّض لذكر ما سواه من الأقاويل، وهو المنصوص في (المدوّنة) أيضًا ففيها:
(قلت١: أرأيت المرأة يكون أولياؤها حضورًا كلُّهم، وبعضهم أقعد من بعض، منهم العم، والأخ، والجدّ، وولد الولد، والولد نفسه، فزوّجها العمّ فأنكر ولدها وسائر الأولياء تزويجها وقد رضيت المرأة، قال: ذلك جائز على الأولياء عند مالك٢".
قال: وقال مالك: في المرأة الثيّب لها الأب والأخ، فيزوّجها الأخ برضاها، وأنكر الأب، أذلك له؟ قال: قال مالك: ليس للأب ههنا قول إذا زوّجها الأخ برضاها، لأنّها قد ملكت أمرها" اه٣.
ودليل هذا القول: قول عمر ﵁: "لا تُنْكَح المرأة إلاّ بإذن وليّها أو ذي الرّأي من أهلها أو السلطان"٤.
ففي المدوّنة: قال: سألت مالكًا عن قول عمر بن الخطاب "أو ذي الرّأي من أهلها". من ذو الرّأي من أهلها؟ قال مالك: الرجل من العشيرة أو ابن العمّ، أو المولى، وإن كانت المرأة من العرب فإنّ إنكاحه جائز.

١ السائل هنا سحنون والمجيب ابن القاسم كما هو معروف.
٢ المدوّنة (٢/١٤٣) .
٣ نفس المصدر والجزء والصفحة.
٤ انظر: شرح الزرقاني على الموطأ (٣/١٢٧) وتقدّم تخريجه (١/١٤٥) .

2 / 130