558

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٢ـ وإن لم يسبق أحدهما فلا يخلو: إمّا أن يكون الخاطب واحدًا أو متعدّدًا، فإن اتّحد الخاطب أُقْرِع بين الأولياء وجوبًا قطعًا للنزاع، فمن خرجت قرعته زوّج، ولا تنتقل الولاية في هذه الحال إلى السلطان؛ لأنّ هذا لا يعدّ عضلًا منهم، وإنِّما العضل الامتناع من تزويجها، فإن زوّجها بعد القرعة غيرُ من خرجت قرعته صحّ أيضًا - على الأصحّ عندهم - لأنّه وليّ مأذون له، وقيل: لا يصحّ ليكون للقرعة فائدة، وأجاب من صحّحه بأنّ فائدة القرعة قطع النزاع بينهم، لا سلب الولاية عمّن خرجت له.
وأمّا إن تعدّد الخاطب فالمعتبر رضى المرأة، فإن رضيت بالجميع أمر القاضي بتزويجها من أصلحهم بعد تعيينه١.
رابعًا: مذهب الحنابلة.
وأمّا مذهب الحنابلة ففيه تفصيل يرجع إلى إذن المرأة وإلى تشاحّ الأولياء.
١ـ فإن أذنت المرأة لواحد منهم بعينه تعيَّن، ولم يصحّ إنكاح غيره ممّن لم تأذن له؛ لعدم الإذن، وعن الإمام أحمد رواية: إن أجازه من عيّنته

١ انظر للشافعية: روضة الطالبين (١/٨٧ - ٨٨)، والتكملة الثانية للمجموع (١٦/١٥٦)، والمنهاج ومغني المحتاج (٣/١٦٠)، ونهاية المحتاج (٦/٢٤٨ - ٢٤٩)، وتحفة المحتاج (٧/٢٦٨) .

2 / 110