546

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

استواء الإخوة فى الدّرجة واختلافهم في القوّة.
وأمّا إذا اجتمع الإخوة في درجة واحدة واختلفت قوّة مراتبهم كالأخ الشقيق مع الأخ لأب، ففي استوائهما في أحقّية الولاية أو تقديم أحدهما على الآخر قولان مشهوران:
القول الأوّل: أنّهما سواء في أحقّية الولاية.
وهذا القول هو المشهور عن الإمام أحمد ﵀، وهو المذهب عند المتقدِّمين من أصحابه، وبه قال أبو ثور، والشَّافعي في القديم، وزفر من الحنفيّة١.
ووجهة هذا القول: أنّ الأخ لأبوين والأخ لأب قد استويا في الجهة التي تستفاد منها الولاية - وهي جهة الأب - فاستويا في استحقاق الولاية، والأخ الشقيق إنّما يترجّح في الميراث بجهة الأمومة، وقرابة الأمّ لا مدخل لها في ولاية النِّكاح، فلم يترجّح بها هنا، كالعمّين أحدهما خال، وابني العمّ أحدهما أخ لأمّ٢.
والقول الثَّاني: هو تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب:
وهذا مذهب الأئمة أبي حنيفة، ومالك، والشافعي في الجديد،

١ انظر: المغني لابن قدامة (٧/٣٤٨)، والإنصاف (٨/٦٩)، والمبسوط (٤/٢١٩) وروضة الطالبين (٧/٥٩) .
٢ انظر المغني لابن قدامة (٧/٣٤٨)، وروضة الطالبين (٧/٥٩)، والمبسوط
(٤/٢١٩) .

2 / 98