535

الولاية في النكاح

الولاية في النكاح

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

والثَّاني: أنَّه لا ولاية للابن على أمّه في النِّكاح بمحض البنوّة، ولكن قد يستحق الولاية عليها في النِّكاح بسبب، آخر غير البنوّة، كأن يكون ابن ابن عمّها، أو مولى لها، أو حاكمًا، أو تولّدت بينه وبينها قرابة نسب بسبب نكاح شبهة، أو نكاح في حال الكفر، كأن يكون ابن أخيها أو ابن عمّها، فيلي عليها بذلك السبب، لا بسبب البنوّة المحضة. وهذا مذهب الشافعي وجمهور أصحابه١، وهو مذهب ابن حزم الظا هري أيضًا٢.
الأدلة:
استدلَّ الجمهور على إثبات الولاية في النِّكاح للابن على أمّه بما يلي:
١ - بما رواه عمر بن أبي سلمة، عن أمّه أمّ سلمة ﵂ في حديثها المتقدّم - وفيه: أنّها قالت لابنها عمر هذا: قم فزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم٣.
٢- عموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ ٤. فهذا خطاب للأقارب، وأقربهم الأبناء٥.

١ انظر ترتيب العصبات في مذهب الشافعيّة المتقدّم. (ص٧٥) .
٢ انظر: لابن حزم المحلى (٩/٤٥١) .
٣ تقدّم تخريجه والكلام على إسناده وعلّته فراجعه (١/ ص١٨٤ وما بعدها) .
٤ سورة النور - آية رقم: ٣٢.
٥ انظر: نيل الأوطار (٦/١٤١)، والمغني لابن قدامة (٧/٣٤٨)، والمبسوط (٤/ ٢٢٠) .

2 / 87