Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Soruşturmacı
علي معوض وعادل عبد الموجود
Yayıncı
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
كتاب قسم الصدقات، وفيه بابان
الباب الأول: وفيه بيان الأصناف الثمانية
(الصِّنْفُ الأَوَّلُ): الفَقِيرُ وَهُوَ الَّذِي لاَ يِمْلِكُ شَيْئاً أَصْلاً، وَلاَ يَقْدِرُ (ح) عَلَى كَسْبٍ يَلِيقُ بِمُرُءَتِهِ، أَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى كَسْبٍ، وَلَكِنْ يَمْنَعُهُ الاشْتِغَالُ بِهِ عَنِ التَّفَقُّهِ، وَهُوَ مَتَّفَقُّهُ، وَإِنْ كَانَ يَمْنَعُهُ عَنِ اسْتِغْرَاقِ الوَقْتِ بِالْعِبَادَاتِ، فَلاَ يُعْطَى سَهْمَ الفُقَرَاءِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ الزَّمَانَةُ، وَلاَ التَّعَقُّفُ عَنِ السُّؤَالِ فِي أَسْتِحْقَاقِ هَذَا السَّهْمِ؛ عَلَى الجَدِيدِ (و)، وَالمُكْفِيُّ بِنَفَقَةِ أَبِيهِ، هَلْ يُعْطَى؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلاَ يَجُوزُ لِلأَبِ إِعْطَاؤُهُ قَطْعاً؛ لأَنَّهُ يَدْفَعُ النَّفَقَةَ عَنْ نَفْسِهِ، وَالمَكْفِيَّةُ بِنَفَقَةِ زَوْجِهَا لا تُعْطَىْ؛ عَلَى أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّ نَفَقَتَهَا کَالِعَوضِ.
(الثَّانِي الْمِسْكِينُ) وَهُوَ كُلُّ مَنْ لاَ يَمْلِكُ قَدْرَ كِفَايَتَهِ، وَإِنْ مَلَكَ شَيْئاً وَقَدَرَ عَلَى الكَسْبِ، وَالفَقِيرُ أَشَدُ حَالاً مِنْهُ (ح م و).
(الثَّالِثُ: العَامِلُ عَلَى الزَّكَاةِ) كَالسَّاعِي وَالكَاتِبِ وَالقَسَّامِ وَالحَاشِرِ وَالعَرِّيفِ، أَمَّا الإِمَامُ وَالقَاضِي، فَرِزْقُهُمْ مِنْ خُمُسِ الخُمُسِ؛ لأَنَّ عَمَلَهُمْ عَامٌ، وَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ عَلَى المَالِكِ؛ في أَحَدِ الوَجْهَیْنِ.
(الرَّابِعُ: المُؤَلَفَّةُ قُلُوبُهُمْ) (مح)، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى هَذَا السَّهِمُ لِكَافِرٍ تَأَلُفاً عَلَى الإِسْلاَمِ إِذْ لا صَدَقَةَ لِكَافِرٍ أَمَّا المُسْلِمُ، إِذَا كَانَ ضَعِيفَ النِيَّةِ فِي الإِسْلاَمِ، فَهَلْ يُتَأَلَّفُ؛ تَقْرِيراً لَهُ عَلَيْهِ بِإِعْطاءِ مَالٍ؟ فِهِ قَوْلاَنٍ، وَكَذَا مَنْ لَهُ نُظَراءُ في الْكُفْرِ يُنْتَظَرُ فِي إِعْطَائِهِ إِسْلاَمُهُمْ.
أَحَدُ القَوْلَيْنِ؛ أَنَّهُمْ لاَ يُعْطَوْنَ؛ لاسْتِغْنَاءِ الإِسْلاَمِ عَنِ التَّلَفِ.
وَالثَّانِي: نَعَمْ؛ تَأَسِّياً بِرَسُولِ اللهِِّ .
وَعَلَى هَذَا، فَقَوْلاَنِ .
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُعْطَيْ مِنَ المَصَالِحِ.
وَالثَّانِ: مِنَ الزَّكَاةِ؛ إِذْ هُوَ المُرَادُ بِالْمُؤَلَّفَةِ .
وَأَمَا مِن يُتَلَّفُ عَلَى الْجِهَادِ مَعَ الكُفَّارِ، أَوْ مع مَانِعِي الزَّكَاةِ، إِنْ كَانَ تَأَلُّفُهُمْ بِمَالٍ أَهْوَنَ عَلَى الإِمَامِ مِنْ بَعْثِ جَيْشٍ؛ لِقُرْبِهِمْ مِنَ المَقْصُودِينَ بِالقِتَالِ - فَهَؤُلاءِ يُعْطَوْنَ قَطِعاً.
وَفِي مَحَلِّهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهِ .
وَقِيلَ : قَوْلاَنِ :
471