440

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

وَالأَمِّ أَوْ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، فَصُورَتُهَا أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ، فَيَكُونُ الجَدُّ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا دَامَتِ القِسْمَةُ خَيْراً لَهُ مِنَ الثُّلْثِ، فَإِنْ نَقَصَتِ الْقِسْمَةُ مِنَ الثُّلُثِ، فَلَهُ الثَّلُثُ كَامِلاً، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَخٌ أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ، أَوْ أُمِّ، وَأُخْتَانِ، فَالْقِسْمَةُ خَيْرٌ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَخَوانِ، أَوْ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ، أَوْ أَخٌ وَأُخْتَانٍ، فَالْقِسْمَةُ وَالثُّلُثُ سَيَّانٍ، فَإِنْ كَانَ الإِخْوَةُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، فَالثُّلُثُ خُيْرٌ لَهُ، فَيُسَلَّمُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ، سُلِّمَ لِذَوِي الفَرْضِ فُرُوضُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا السُّدُسُ، سُلِّمَ إِلَى الجَدِّ، وَإِنْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنَ السُّدُسِ، أَوْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، أَعِيلَتِ المَسْأَلَةُ وَفُرِضَ لِلجَدِّ سُدُسٌ عَائِلٌ، وَسَقَطَ الإِخْوَةُ، وَإِنْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنَ السُّدُسِ، فَيُسَلَّمُ لِلْجَدِّ؛ إِمَّا سُدُسُ جَميعِ الْمَالِ، أَوْ ثُلُثُ مَا يَبْقَى، أَوْ مَا تُوجِبُهُ القِسْمَةُ، فَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ خَيْراً لَهُ، خُصَّ الجَدُّ بِهِ، هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا إِخْوَةٌ لِلأَبِ وَالأُمِّ، أَوْ إِخْوَةُ الأَبِ؛ فَإِذَا أَجْتَمَعُوا جَمِيعاً، فَحُكْمُ الجَدِّ لاَ يَتَغَيَّرُ، بَلْ هُوَ كَمَا كَانَ، وَإِنَّمَا تَتَجَدَّدُ المُعَادَّةُ، وَهِي أَنَّ أَوْلَادَ الأَبِ نَعُدُّهُمْ عَلَى الجَدِّ في حِسَابِ المُقَاسَمَةِ، وَنُقَدِّرُهُمْ وَرَثَةً، ثُمَّ إِذَا أَخَذَ الجَدُّ حِصَّتَهُ، قُدْرَ نَصِيبُ الإِخْوَةِ، كَأَنَّهُ كُلُّ المَالِ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ فِي أَوْلاَدِ الأَبِ وَالأُمِّ ذَكَرٌ، أَسْتَرَدَّ جَمِيعَ مَا خَصَّ أَولادَ الأَبِ، وَإِنْ كَانَ في أَوْلاَدِ الأَبِ وَالأُمِّ أُنْثَى وَاحِدَةٌ، اسْتَرَدَّتْ مَا يَكْمُلُ لَهَا بِهِ النَّصْفُ، وَإِنْ كَانَتَا أَثْنَتَيْنِ، أُسْتَرَدَّتَا ما يَكْمُلُ بِهِ لَهُمَا الثُّلْثَانِ، فَإِنْ كَانَ لا يَتِمُ النَّصْفُ أَوْ الثُّلْثَانِ بِأَسْتِزْدَادِ الجَمِيعِ، أَقْتُصِرَ عَلَى ذَلِكَ؛ إِذْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ لِلتَّكْمِيلِ، وَلاَ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الجَدِّ إِلَّا فِي مَسْأَلَةٍ تُعْرَفُ بِالأَكْدَرِيَّةِ، وَهِي زَوْجٌ وَأُمِّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌّ، فَلِلزَّوْجِ النَّصْفُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلْثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَلَمْ يَبْقَ لِلْأُخْتِ شَىْءٌ، فَيُفْرَضُ لَهَا النَّصْفُ، وَتَعُولُ المَسْأَلَةُ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مَا فِي يَدِ الجَدِّ وَالأُخْتِ، وَيُقَسَّمُ عَلَيْهِمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ كَانَ بَدَلَ الأُخْتِ أَخٌ، سَقَطَ؛ إِذْ لاَ فَرْضَ لِلأَخِ بِحَالٍ، هَذَا حُكْمَ العَصَبَاتِ.

أَمَّا سَائِرُ الوَرَثَةِ فَالزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ لاَ يُحْجَبَانِ؛ كَالْأَبِ وَالأُمِّ وَالإِبْنِ وَالبِنْتِ؛ لأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، أَمَّا الجَدُّ، فَلاَ يَحْجُبُهُ إِلَّا الأَبُ، وَالجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ تَحْجُبُها الأُمُّ، بَلْ لا تَرِثُ مَعَ الأُمِّ جَدَّةٌ أَصْلاً، وَأُمُّ الأَبِ يَحْجُبُهَا الأَبُ وَالأُمُّ، وَالقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ تِلْكَ الجِهَةِ، وَالقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الأُمِّ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الأَبِ، وَالقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الأَبِ لاَ تَحْجُبُ (ح) البُعْدَى مِنْ جِهَةِ الأُمِّ؛ عَلَى أَظْهَرِ القَوْلَيْنِ، وَالجَدَّةُ مِنَ الجِهَتَيْنِ لاَ تَحْجُبُ الجَدَّةَ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ يَشْتَرِكْنَ عَلَى السَّوَاءِ في السُّدُسِ.

أَمَّا أَبْنُ الابْنِ، فَلاَ يَحْجُبُهُ إِلَّا الابْنُ، وَأَمَّا بِنْتُ الابْنِ، فَيَحْجُبُهَا الابْنُ، وَبِنْتَانِ مِنْ أَوْلاَدِ الصُّلْبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا أَوْ أَسْفَلَ مِنْهَا مَنْ يُعَصِّبُهَا، وَالأَخُ لِلأَبِ وَالأُمِّ لاَ يَحْجُبُهُ [ح ز و](١) إِلَّا الأَبُ وَالابْنُ وَأَبْنُ الابْنِ، وَالأُخْتُ لِلأَبِ وَالأُمِّ كَذَلِكَ وَالأَخُ لِلأَبِ يَحْجُبُهُ مَنْ يَحْجُبُ الأَخَ لِلأَبِ وَالأُمِّ، وَالأَخُ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَيْضاً يَحْجُبُهُ، وَالأُخْتُ لِلأَبِ يَحْجُبُهَا مَنْ يَحْجُبُ أَخَاهَا، وأُخْتَانِ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ وَالأَبِ وَالإِخْوَةُ وَالأَخَواتُ لِلأُمِّ يَحْجُبُهُمْ الأَبُ، وَالجَدُّ، وَالابْنُ، وَالبِنْتُ، وَأَبْنُ الابْنِ، وَبِنْتُ الابْنِ، وَمَنْ لاَ يَرِثْ لاَ يَحْجُبُ إِلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَهِي أَبَوانِ وَأَخَوَانِ؛ فَإِنَّ الأَخَوَيْنِ سَاقِطَانِ بِالأَبِ (ح)، وَيَحْجُبَانِ الأُمَّ

(١) سقط من ب.

440