439

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

[و](١)

(أحَدُهُمَا): أَنَّهُ يَحِبُ؛ لأَنَّهُ مُسْلِمٌ مَعْصُومٌ.

وَالثَّاني: لا يَجِبُ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ مُعَيَّنٌ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ صِبْيَانٌ وَمَجَانِينُ، فَكَيف يُسْتَوفَي، وَهَذَا يَجْرِي فِي قَتْلِ كُلِّ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ، وَزَيَّفَ صَاحِبُ ((التَّقْرِيبِ)) هَذَا؛ لأَنَّ الاسْتِحْقَاقَ لاَ يُنْسَبُ إِلى أَحَادِ المُسْلمِينَ؛ وَعَلَّلَهُ بِالتَّوَقُّفِ فِي إِسْلَامِهِ؛ فَعَلَى هَذَا يَسْتَوفِهِ الإِمَامُ إِنْ شَاءَ، أَوْ أَخَذَ المَالَ لَبْيَتِ المَالِ، إِنْ رَأى المَصْلَحَةَ فِيهِ، وَإِنْ قَطَعَ طَرَفَهُ، فَيَجِبُ القِصَاصُ؛ لأَنَّ مُسْتَحِقَّهُ مُعَيَّنٌ، وَعَلَى تَعْلِيلِ صَاحِبِ ((التَّقْرِيبِ))، إِنْ كَانَ الجَانِي مُسْلِماً، تَوَقَّفْنَا، فَإِنْ أَعْرَبَ بِالإِسْلاَمِ، تَبَيِّنَا وَجُوُبَهُ، وَإِنْ أَغْرَبَ بِالْكُفْرِ، تَبَيِّنَا عَدَمَهُ، ثُمَّ إِنْ قَضَيْنَا بِوُجُوبِهِ، فَلاَ يَسْتَوفِيِ الإِمَامُ [و](٢)؛ لأَنَّهُ تَفْوِيِتُ، وَهَلْ يَأْخُذُ الأَرْشَ، نُظِرِ؛ فَإِنْ كَانَ المَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَجْنُوناً فَقِيراً، أَخَذَهُ، وَإِنْ كَانَ صَبِيَّاً غَنِيًّاً، لَمْ يَأْخُذْهُ، وَإِنْ وَجُدَ أحَدُ المَعْنييْنِ، فَوَجْهَانِ، فَإِنْ قُلْنَا: يَأْخُذُهُ، فَبَلَغَ، أَوْ أَفَاقَ، وَطَلَبَ القِصَاصَ، فَوَجْهَانٍ؛ مَنْشَؤُهُمَا: أَنَّ أَخْذَ المَالِ - للحَيْلُولَةِ، أَوْ لإِسْقَاطِ القِصَاصِ.

الحُكْمُ الثَّالِثُ: نَسَبُ اللَّقِيطِ، فَإِنِ اسْتَلْحَقَهُ المُلْتَقِطُ أَوْ غَيْرُهُ، أُلْحِقَ بِهِ؛ لأنَّ إِقَامَةَ البِّنَةِ عَلَى النِّسَبِ عَسِيرٌ، وَإِنْ بُلِّغَ فَأَنْكَرَ فَهَلْ يَنْقَطِعُ النَّسَبُ؟ فِيهِ خِلافٌ(٣)، وَإِنْ أَسْتَلْحَقَ بَالِغَاً، فَأَنْكَرَ (٤)، لَمْ يَثْبُتْ، وَلَوْ اُسْتَلْحَقَهُ عَبْدٌ، فَالصَّحِيحُ مِنَ القَوْلَيْنِ أَنَّهُ كَالْحُرِّ [و](٥) فِي النَّسَبِ، وَلَوْ أَسْتَلْحَقَهُ ذِمِّيٌّ، أُلْحِقَ بِهِ (٦)، وَفِي الحُكْمِ بِكُفْرِهِ تَابِعاً لَهُ مَا سَبَقَ، وَإِنْ اسْتَلْحَقَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ زَوْجِ لَحِقَها؛ عَلَى أَقْيَسِ الوَجْهَيْنِ.

وَقِيلَ: لا؛ لأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ أَسْتِلْحَاقُهَا لُحُوقَ الَّوْجِ.

وَقِيلَ: إِنَّ الخَليَّةَ يَلْحَقُهَا دُونَ ذَاتِ الَّوْجِ.

(الثَّاني: أنَّ الَخَ (ح) مُقَدَّمٌ؛ لأَنَّهُ أَبْنُ أَب المُعْتِقِ، والإِذْلاَءُ بِالنُّبُوَّةِ أَقْوَىْ في العُصُوَبَةِ، وَالوَلاَءُ يَدُورُ عَلَى العُصُوبَةِ المَحْضَةِ.

أَمَّا مُقَاسَمَةُ الجَدِّ وَالإِخْوَةِ فِي النَّسَبِ فَالإِخْوَةُ لِلْأُمِّ يَسْقُطُونَ (٧)، وَأَمَا مُقَاسَمَتُهُ مَعَ إِخْوَةِ الأَبِ

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من ب.

قال الرافعي: «بلغ فأنكر فهل ينقطع النسب فيه ((خلاف)) الصورة مكررة قد ذكرها في باب الإقرار بالنسب [ت].

قال الرافعي: ((وإن استلحق بالغاً فأنكر)) هي مذكورة هناك أيضاً [ت].

(٤)

(٥) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

(٦) قال الرافعي: ((ولو استلحقه ذمّى ألحق به)) هذا قد ذكره مرة حيث قال في آخره الجهة الثالثة: ولو اقتصر الذمي على مجرد الدعوى [ت].

(٧) قال الرافعي: ((أما مقاسمة الجد والإخوة في النسب فالإخوة للأم يسقطون)) سقوطهم بالجد مذكور من بعد فِي الحجب، ولا حاجة إلى ذكره في هذا الموضع. [ت].

439