436

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Soruşturmacı

علي معوض وعادل عبد الموجود

Yayıncı

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

كتاب اللقيط(١)، وفيه بابان

البَابُ الأوَّلُ: في الالتِقَاطِ وَحَكْمِهِ

وَكُلُّ صَبِيٍّ ضَائِعٍ لاَ كَافِلَ لَهُ: الْتِقَاطُهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ، وَفِي وُجُوبِ الإِشْهَادِ عَلَيْهِ؛ خِيفَةً مِنَ الاسْتِزْقَاقِ - خِلَّفٌ [و](٢) مُرَّبٌ عَلَى اللُّقَطَةِ، وَأَوْلَى بِالْوُجُوبِ، وَإِنْ كَانَ اللَّقَيطُ بَالِغاً، فَلاَ يُلْتَقَطُ، وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزاً، فَفيِهِ تَرَدُّدٌ، وَوِلاَيَةُ الالْتِقَاطِ لِكُلِّ حُرِّ مُسْلِمٍ عَدْلٍ رَشِدٍ، أَمَّا العَبْدُ وَالمُكَاتَبُ، إِذَا اُلْتَقَطَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ، أَنْتُزِعَ مِنْ أَيْدِيهمَا؛ فَإِنَّ الحَصَانَةَ تَبَرُّعُ، وَلَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ، وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ، فَهُوَ المُلْتَقِطُ، وَالكَافِرُ يُلْتَقِطُ الصَّبِيِّ الكَافِرَ دُونَ المُسْلِمِ؛ لِأَنَّهُ لاَ وَلَآيَةَ، أَمَا المُسْلِمُ، فَلْتَقِطُ الكَافِرَ، وَأَمَّا الفَاسِقُ، فَيُنْتَزِعُ مِنْ يَدِهِ، وَكَذَا المُبَذِّرُ؛ فَإِنَّ الشَّرْعَ لَّا يَأْتَمِنُهُمَا، وَأَمَّا الفَقِيرُ، فَهُوَ أَهْلٌ لَهُ.

وَلَوْ أَزْدَحَمَ اثْنَانٍ، قُدِّمَ مَنْ سَبَقَ، فَإِنِ أَسْتَوَيا، قُدِّمَ الغَنِيُّ [و](٣) عَلَى الفَقِيرِ، وَالبَلَدِيُّ عَلَى الفَرَويِّ، وَالقَرَوُّ عَلَى الْبَدَويِّ؛ وَكُلُّ ذَلِكَ نَظَراً لِلصَّبِيِّ، وَظَاهِرُ العَدَالَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى المَسْتُورِ؛ في أَقْيسِ الوَجْهَيْنِ، وَإِنْ تَسَاوَيا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، أُفْرِعَ بَيْنَهُمَا، وَسُلِّمَ إِلى مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ، ثُمَّ مِنِ الْتَقَطُهُ، يَلْزَمُهُ الحَضَانَةُ، وَلاَ يَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِهِ(٤)، فَإِنْ عَجَزَ، سَلَّمَهُ إِلى القَاضِي، فَإِنْ تَبَرَّمَ مَعَ القُدْرَةِ، لَمْ يُسَلِّمْ إِلى القَاضِي؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّهُ شَرَعَ فِي فَرْضِ كِفَايَةٍ، فَيَلْزَمُهُ، وَعَلَيْهِ حِفْظُهُ فِي مَوْضِعِ

(١) اللقط لغة ما يُلْقطُ أي: يرفع من الأرض، وقد غلب على الصبي المنبوذ، وفي ((الصحاح)): المنبوذ: الصبي تلقيه أمه من الطريق.
ينظر: الصحاح ٥٧١/٢، والمصباح المنير ٨٥٨/٢، والمغرب ٢٤٧/٢.
اصطلاحاً:
عرفه الحنفية بأنه: اسم لحى مولود، طرحه أهله، خوفاً من العيلة، أو فراراً من تهمة الزنا.
عرفه الشَّافعية بأنه: طفل نبيذٌ بنحو شارع لا يعرف له مدع، وطفل باعتبار الغالب، وإلا فقد يكون صغيراً مميزاً. عرفه المالكية بأنه: صغير آدميّ، لم يعرف أبوه، ولا رقه.
عرفه الحنابلة بأنه: طفلٌ لا يعرف نسبه، ولا رقه، نبذ أو ضلَّ عن الطريق ما بين ولادته إلى سن التمييز، على الصحيح من المذهب.
وقيل: المميز لقيط.
انظر: شرح فتح القدير ١٠٩/٦ - ١١٠، مغنى المحتاج ٤١٨/٢، نهاية المحتاج ٤٤٢/٥، كشاف القناع ٢٢٦/٤. والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وافعلوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تَفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧] وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوَا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائِدَة: ٢].

(٢) سقط من ب.

(٣) سقط من ب.

(٤) ((ثم من التقطه يلزمه الحضانة ولا يلزمه النفقة من ماله)) لا حاجة إلى ذكر النفقة ها هنا. وحكمها مذكور من بعد [ت).

436