647

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Soruşturmacı

ماهر أديب حبوش وآخرون

Yayıncı

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

أسطنبول

وقال الثعلبيُّ: أي: نُسبِّحك ونقدِّس لك، وذاك بحمدك (^١)؛ أي: لك الحمدُ على توفيقك؛ فإنَّه بكَ لا بنا، وهو تقريرُ مذهب أهل السُّنَّة والجماعة، وهو رؤيةُ الفعل مِن نفسه والعونِ مِن ربِّه.
وقوله: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ التقديسُ: التطهيرُ، والقُدُس: الطُّهر، والقُدُّوس مِن أسماء اللَّه تعالى، وبيتُ المقدِس، والأرضُ المقدَّسة، والقادسيَّة (^٢): مأخوذات (^٣) مِن القُدُس، والقُدُس: البركة أيضًا، وفي الخبر: "قَدَّسَ على العَدَسِ كذا مِن الأنبياء" (^٤).
وأمَّا التفسير هاهنا:
فمعناه عند بعضهم: نطهِّرك عمَّا لا يليقُ بك، واللامُ صلةٌ.
وقيل: بل معناه: نُطهِّر قلوبَنا مِن الشرك، وأنفسَنا مِن المعصية ﴿لَكَ﴾؛ أي: لأَجْلك.
وقيل: أي: نطهِّر أعمالَنا لك مِن الخلل والزَّلل والعُجب والرِّياء.

(^١) انظر: "تفسير الثعلبي" (١/ ١٧٦).
(^٢) في (ر) و(ف): "والقادسة"، والمثبت من (أ) وهو الصواب. انظر: "الصحاح" (مادة: قدس)، و"مجمل اللغة" (ص: ٧٤٥).
(^٣) في (ف): "مأخوذة".
(^٤) رواه بنحوه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٢٠)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٩٧)، من حديث عبد الرحمن بن دلهم، وهو مختلف في صحبته، ورواه ابن الجوزي بنحوه أيضًا من حديث علي ﵁، وقال: هذان حديثان موضوعان، كافأ اللَّه من وضعهما، فإنه قصد شين الشريعة والتلاعب، فإن العدس من أردأ المأكولات، فإذا سمع من ليس من أهل شرعنا هذا نسب نبينا إلى غير الحكمة. ثم روى عن إسحاق بن إبراهيم قوله: سئل ابن المبارك عن الحديث في أكل العدس أنه قدس على لسان سبعين نبيًا، فقال: ولا على لسان نبي واحد، إنه لمؤذ ينفخ. . . إلخ.

2 / 59