645

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Soruşturmacı

ماهر أديب حبوش وآخرون

Yayıncı

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

أسطنبول

وإذا الحبيبُ أَتَى بذنبٍ واحدٍ... جاءَت محاسنُه بألفِ شفيعِ (^١)
وقال آخر:
فإنْ يَكُن الفعلُ الذي ساءَ واحدًا... فأَفعالُه اللَّاتي سَرَرْنَ أُلوفُ (^٢)
وقال آخر:
ما حَطَّكَ الواشونَ عن رُتبةٍ... عندي ولا ضَرَّكَ مُغتابُ
كأنَّهم أَثْنوا ولم يَعلموا... عليكَ عندي بالَّذي عابُوا (^٣)
وقوله: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾: التسبيحُ: تنزيهُ اللَّهِ تعالى مِن كلِّ سوءٍ، وسبحانَ مِن كذا؛ أي: ما أبعده، وقال الشاعر:
أقولُ لمَّا جاءَني فَخْرة... سُبْحانَ مِن عَلقمةَ الفاخِرِ (^٤)
ويقال: هو كلمةُ تعجُّب، ومعنى هذا البيت؛ أي: عجبًا منه.
وقوله تعالى: ﴿كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣]؛ أي: المصلِّين، ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ [الأنبياء: ٢٢]؛ أي: صلُّوا للَّهِ، والسُّبْحةُ: النافلةُ.
وأمَّا التفسير:
فقد قال ابنُ عباس وابنُ مسعود ﵃: معناه: ونحن نُصلِّي بأمرك (^٥).

(^١) البيت في "لطائف الإشارات" للقشيري (١/ ٧٥).
(^٢) البيت للمتنبي، وهو في "ديوانه" (ص: ١٠٠).
(^٣) البيتان للحسن بن هانئ، وهما في "ديوانه" (ص: ٦٩).
(^٤) البيت للأعشى، وهو في "ديوانه" (ص: ٩٤)، و"الكتاب" (١/ ٣٢٤)، وعلقمة هو ابن علاثة، والبيت في هجائه.
(^٥) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٠٤).

2 / 57

التيسير في التفسير | Usul