659

The Jurisprudential Questions on the Juridical Choices of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Yayıncı

مكتبة الرشد

Yayın Yılı

1429 AH

Bölgeler
Suriye
Lübnan
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ونصارى ملطية وأهل المشرق ويهودهم لو كان لهم ذمة وعهد من ملك مسلم يجاهدهم، حتى يسلموا أو يعطوا الجزية كأهل المغرب واليمن لما لم يعاملوا أهل مصر والشام معاملة أهل العهد ؛ جاز لأهل مصر والشام غزوهم، واستباحة دمهم ومالهم ؛ لأن أبا جندل وأبا بصير حاربا أهل مكة(١) مع أن بينهم وبين النبي ﷺ عهداً. وهذا باتفاق

(١) قال الشيخ محمد حامد الفقي بهامشه معلقاً على هذا الموضع: ((هو أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي حليف بني زهرة، كان من المستضعفين المحبوسين عن الهجرة بمكة، فاحتال حتى فك قيوده، وهرب إلى رسول الله ﷺ وبعثا به مع مولى لهما ورجل من بني عامر بن لؤي استأجراه: ليرد إليهم صاحبهم أبا بصير. فقدما على رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: يا أبا بصير إن هؤلاء القوم قد صالحونا على ما قد علمت، وإنا لا نغدر فالحق بقومك. فقال يا رسول الله تردني إلى المشركين يفتنوني في ديني؟ فقال رسول الله ﷺ: اصبر يا أبا بصير واحتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين من المؤمنين فرجا ومخرجا. قال: فخرج أبو بصير وخرجا معه حتى إذا كانوا بذي الحليفة جلسوا إلى سور جدار. فقال أبو بصير للعامري: أصارم سيفك؟ قال: نعم. قال: أنظر إليه؟ قال: إن شئت فاستله فضرب به عنقه. وخرج المولى يشتد حتى طلع على رسول الله ﷺ فلما جاء أبو بصير متوشحا السيف. قال يا رسول الله قد وفى الله ذمتك، وقد امتنعت بنفسي. فقال رسول الله ﷺ: ويل أمه محش حرب لو كان معه رجال. فخرج أبو بصير حتى نزل سيف البحر في مكان يقال له: العيص، وكان طريق أهل مكة إلى الشام، فسمع به أبو جندل بن سهل بن عمرو ومن كان من المستضعفين بمكة فلحقوا به حتى كان في عصبة من المسلمين قريب من الستين أو السبعين، وكانوا لا يظفرون برجل من قريش إلا قتلوه، ولم يمر بهم عير إلا اقتطعوها حتى كتبت قريش إلى النبي ﷺ يسألونه بأرحامهم لما آواهم، فلا حاجة لنا بهم. فكتب إليهم رسول الله ﷺ ليقدموا عليه، فقرأ أبو جندل كتاب رسول الله ﷺ وأبو بصير مريض، فمات فدفن في موضعه، وعادوا إلى المدينة)).

659