692

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
والدلالة عليه: ما روى أبو شريح الكعبي: أن النبي ﷺ قال يوم فتح مكة حين دخلها، وعلى رأسه عمامة سوداء: "إنها لم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، وإنما أُحلت لي ساعة من نهار".
فلا يخلو إما أن يكون أراد به القتال، أو دخولها بغير إحرام، فلما اتفق الجميع على جواز القتال فيها متى عرض مثل ذلك الحال، علمنا أن التخصيص وقع لدخولها بغير إحرام.
فإن قيل: إنما أراد به القتال، ولهذا دخلها بأُهبة الحرب وعُدتها؛ لأنه كان لا يأمن الغدر والنَّكث.
قيل له: قد بينا جواز القتال فيها لغيره متى عرض مثل تلك الحال، فعلمنا أن التخصيص وقع لدخولها بغير إحرام.
وقد ورى بعض من نصر هذه المسألة: عن خُصيف، عن سعيد ابن جبير قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يجاوز أحد الميقات إلا وهو محرم، إلا من كان أهله دون الميقات".
وروى أبو حفص في كتابه بإسناده عن مجاهد وطاوس قالا: ما دخل رسول الله ﷺ قط -هو ولأصحابه- إلا وهم محرمون.
وأفعال النبي ﷺ تقتضي الوجوب.
ولأن كل من لا يتكرر دخوله إلى مكة إذا دخلها لغير قتال، وهو

2 / 197