655

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (وأَفاد …) إلى آخره: يُبيِّن أَنَّ وصفَ الرِّهان بالقبضِ يدلُّ على اشتراط قبض المرتهِن للرهنِ؛ لأن التوثيقَ لا يتحقق إلا بذلك.
وقولُه: (أي: الدائنُ …) إلى آخره: بيان للمرادِ بالبعض الأول والثاني؛ فالأولُ هو: الدائن، والثاني هو: المَدينُ الذي عليه الحقّ فإذا أملئ الدائنُ المدينَ على حقِّه فلم يرهنهُ شيئًا فعلى المَدين أن يؤدِّي الحقَّ الذي عليه فلا يجحدْ ولا يماطِلْ.
وقولُه: (أَي: المدين): تفسيرٌ لـ ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ لأنه الذي ائتمنَهُ صاحبُ الدَّين.
وقولُه: (دَينَه): بيانٌ للمراد بالأمانة. وقولُه: (في أَدائه): يبيِّن أن على الذي اؤتُمنَ أن يتقيَ الله. وقولُه: (خصَّ بالذِّكر …) إلى آخره: يريد: خصَّ القلبَ بالذِّكرِ في قوله: ﴿آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ وذكرَ لهذا التخصيصِ سببين؛ الأول: أن القلب محلُّ الشهادة. الثاني: أنه إذا أثمَ القلبُ أثمتِ الأعضاء تبعًا له؛ كما في الحديث: «إذا صلحَ صلحَ الجسدُ كله، وإذا فسدَ فسدَ الجسدُ كله» (^١).
* * *

(^١) أخرجه البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩)، بنحوه من حديث النعمان بن بشير ﵄.

1 / 659