654

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (في أَمره ونهيه): تقوى الله في أمره بفعلِ ما أمر به، وتقوى الله في نهيه بترك ما نهى عنه.
وقولُه: (مصالحَ أُموركم): هذا تقديرُ مفعول ﴿يُعَلِّمُكُمُ﴾؛ أي: يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ما تصلحُ به أمورُكم كالأحكام المتقدمة.
وقولُه: (حال مقدرة أَوْ مستأنف): بيانٌ لمحلّ جملة: ﴿يُعَلِّمُكُمُ﴾، يقول: إنها تحتمل أن تكون حاليةً أو مستأنفةً.
وقولُه: (أَي: مسافرين وتداينتم): بيانٌ لمحلّ هذا الحكم وهو الرهنُ، ومحلُّهُ التداينُ في السفر ولم يوجد كاتِبٌ.
وقولُه: (وفي قراءةٍ: (فرهان) جمعُ رهنٍ): يُبيّنُ أَنَّ في الآية قراءتان: «رُهُنٌ»؛ ككُتبٌ، و«رِهَانٌ» كجبالٌ (^١)، وكلاهما جمعُ رَهْنٍ؛ وهو العينُ التي يُوثَّقُ بها الدَّين.
وقولُه: (تستوثقون بها): أي: يستوثقُ بها صاحب الدَّين دينَه وهو القابضُ للرهن، ويقال له: «المُرْتَهِن» ومن عليه الحقُّ هو «الراهنُ»، والعين المستوثَقُ بها «رَهْنٌ».
وقولُه: (وبيَّنتِ السنَّةُ …) إلى آخره: يُنبِّه إلى أن السفرَ ووجود الكاتبِ ليس شرطًا في جواز الرَّهن؛ لدَلالة السنَّة على ذلك؛ فإِن النبيَّ ﷺ مات ودِرعُه مرهونةٌ (^٢). وقولُه: (فالتقييدُ …) إلى آخره: أي: بما ذُكِرَ من السفر وعدم وجود الكاتب من أجل أن الحاجةَ في هذه الحال إلى التوثُّق أشدّ.

(^١) قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿فَرُهُنٌ﴾ بضم الراء والهاء من غير ألف، وقرأ الباقون: ﴿فَرِهَانٌ﴾ بكسر الراء وفتح الهاء وألف بعدها. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٩٤)، و«النشر في القراءات العشر» (٢/ ٢٣٧).
(^٢) أخرجه البخاري (٢٩١٦) عن عائشة ﵂ قالت: «توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي، بثلاثين صاعًا من شعير».

1 / 658