652

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (تملُّوا من): بيانٌ لمعنى: السَّأَمِ، وهو الملَلُ والضَّجَرُ، وقولُه: (من) بيانٌ أن المصدرَ المؤوَّل ﴿أَنْ تَكْتُبُوهُ﴾ في محلِّ جرّ: بـ «من» فالمعنى: لا تملُّوا من أن تكتبوا الدَّين. وقولُه: (ما شهدتم عليه من الحقِّ): يقتضي: أن الخطاب في قوله: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ﴾ للشُّهداء أُمِرُوا أن يكتبوا ما شهدوا به، والصواب: أن قوله: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا﴾ خطابٌ للمُتداينين فهو معطوفٌ على قوله: ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾؛ تأكيدًا للأمر بالكتابة (^١).
وقولُه: (لكثرةِ وقوعِ ذلك): تعليلٌ لوقوع السآمة بسبب كثرة المُدايَنات.
وقولُه: (كان): بيانٌ أن «صغيرًا» و«كبيرًا» خبرٌ لكان المقدَّرة. وقولُه: (قليلًا أو كثيرًا): تفسيرٌ لـ «صغيرًا» و«كبيرًا»؛ لأن الكم هو الذي يوصفُ بالقلَّة والكثرة، والحجمُ يوصف بالصِّغَر والكِبَر.
وقولُه: (وقتِ حُلولِه): بيانٌ لمعنى «أجل الدَّين» فأجلُ الدَّين وقتُ حلولِه وهو وقتُ وجوب القضاء.
وقولُه: (حالٌ من الهاء في «تكتبوه»): يريد: أن الجار والمجرور ﴿إِلَى أَجَلِهِ﴾ في موضعِ نصبٍ على الحال من الضمير المنصوب في قوله: ﴿تَكْتُبُوهُ﴾.
وقولُه: (الكَتْبُ): يعني: كتابةُ الدَّين.
وقولُه: (أَعدلُ): تفسيرٌ لـ ﴿أَقْسَطُ﴾ أفعلُ تفضيل مِنْ القِسط وهو العدل.
وقولُه: (أَعونُ على إقامتها): أي: إقامةُ الشهادة على وجهِها؛ لأن الكتابة تُذَكِّرُ الشاهدَ. وقولُه: (أَقربُ إلى): بيانٌ لمعنى ﴿أَدْنَى﴾؛ أي: أقرب إلى ﴿أَلَّا تَرْتَابُوا﴾؛ أي: أَلا تشكُّوا. وقولُه: (في قدرِ الحقِّ والأَجلِ): بيانٌ لما يقع فيه الشكُّ.

(^١) ينظر: «تفسير الطبري» (٥/ ١٠٢)، و«التفسير البسيط» (٤/ ٥٠٤)، و«التحرير والتنوير» (٣/ ١٤٤).

1 / 656