651

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (الذاكرةُ): بيانٌ للمراد من ﴿إِحْدَاهُمَاْ﴾ الثانية فـ ﴿إِحْدَاهُمَاْ﴾ الأولى هي الناسيةُ، فالذاكرة هي: التي تُذَكِّرُ الناسيةَ.
وقولُه: (الناسيةَ): بيانٌ للمراد بالأخرى، والمُذكِّرة للناسية هي الذاكرةُ التي لم تنس فالذاكرة تُذَكِّرُ الناسيةَ.
وقولُه: (وجملةُ الإذكارِ): يريد قوله تعالى: ﴿فَتُذَكِّرَ﴾.
وقولُه: (محلُّ العلةِ): يبيِّن أن العلَّة في تعدُّدِ المرأتين هو: تذكيرُ إحداهُما للأخرى إن نسيتْ، ويؤيِّدُ ذلك أنه قُرِأ: ﴿إنْ تَضِلَّ﴾ بكسر الهمزة وتكونُ شرطيةً وجواب الشرطِ؛ ﴿فتُذَكِّرْ﴾.
وقولُه: (ودخلت على الضلال): يريد: لامَ التعليل؛ لأن التقديرَ عند المؤلِّف: «لأن تَضِلّ». وقولُه: (وفي قراءةٍ …) إلى آخره: يشير إلى أن قوله: ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ في همزة ﴿أن﴾ قراءتان: بفتحِ الهمزة، وهي قراءةُ الجمهور، و﴿أَنْ﴾ مصدريةٌ، ولذا نصبَ الفعلَ بعدها، والقراءةُ الأخرى: بكسر الهمزة، وتكون شرطيةً، ومَن قرأ بكسرِ همزةِ ﴿إن﴾ قرأ ﴿تُذَكِّرَ﴾ بالرفع (^١)، وعلى هذا يقول المؤلِّف: تكون جملة ﴿تُذَكِّرَ﴾ مُستَأْنَفةً، وهي: جوابُ الشرط.
وقولُه: (زائدةٌ): يريد: أن ﴿ما﴾ التي بعد ﴿إذا﴾ زائدةٌ في الإعراب؛ لأنه ليس لها معنى إلا التأكيد.
وقولُه: (إلى تحمُّلِ الشهادةِ وأَدائها): بيانٌ لِما يُدْعَى إليه الشهودُ وهو إما تحمُّلُ الشهادةِ عند كتابةِ العقدِ، وإما إلى أدائِها في حال الخصومة.

(^١) قرأ حمزة: ﴿إِنْ تَضِلَّ﴾ بكسر الألف على محض الشرط، ﴿فَتُذَكِّرُ﴾ بتشديد الكاف وضم الراء، والفاء جواب الشرط. وفتح الباقون الألف من ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾، والراء من ﴿فَتُذَكِّرَ﴾. وأسكن الذال من قوله: ﴿فَتُذْكِرَ﴾ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، وخفضوا الكاف، وقرأ الباقون: ﴿فَتُذَكِّرَ﴾. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٩٣)، و«النشر في القراءات العشر» (٢/ ٢٣٦).

1 / 655