537

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

بإِنفاق مالِه في سبيل الله ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ بأَن يُنفقَه لله عن طِيب قلبٍ ﴿فَيُضَاعِفُهُ﴾ وفي قراءة: «فيُضَعِّفُهُ» بالتشديد ﴿لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ من عشرٍ إلى أَكثر من سبعمائة كما سيأتي ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ﴾ يُمسكُ الرزقَ عمَّن يشاء ابتلاءً ﴿وَيَبْسُطُ﴾ يوسعه لمن يشاء امتحانًا ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة بالبعث فيُجازيكم بأعمالكم.
وقولُ المؤلِّف: (لإعلاء دينِه): بيانٌ لمعنى: في سبيل الله.
وقولُه: (فمُجازيكم): بيانٌ للحكمة من ذكر الاسمين «السميع العليم»، وهو التذكيرُ بالجزاء ترغيبًا وترهيبًا.
وقولُه: (لله عن طِيب قلبٍ): هذا بيانٌ لمعنى القرض الحسن.
وقولُه: (كما سيأتي): يُشيرُ إلى قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ …﴾ الآية ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيم (٢٦١)﴾ [البقرة: ٢٦١].
وقولُه: (يُمسكُ الرزقَ …) إلى آخره: بيانٌ لمعنى القبض والبسط، وأَنَّ ذلك كلَّه لحكمة الابتلاءِ، والابتلاءُ والامتحانُ معناهما واحدٌ وذكرهما لتنويع اللفظ.
وقولُه: (بالبعث …) إلى آخره: بيانٌ لمعنى الرجوع إلى الله وحكمتِه؛ لأَنَّ الناسَ إذا بُعثوا لقوا ربَّهم فجازاهم على أَعمالهم.
* * *

1 / 541