509

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (أَضمرتم): تفسيرٌ لقوله: ﴿أَكْنَنْتُمْ﴾، ومعناه: أَخفيتم، وما أَضمره الإنسانُ: ما أَخفاه في ضميره ولم يتكلَّم به (^١).
وقولُه: (من قصد نِكاحهنَّ): أَي: ما أَضمرتم من نية نكاحهنَّ.
وقولُه: (بالخِطبة …) إلى آخره: تفسيرٌ لقوله: ﴿سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾؛ أَي: ستخطبونهنَّ ولا تصبرون عن ذلك؛ لذلك أَباح لكم التعريضَ في خِطبتهنَّ.
وقولُه: (أَي: نكاحًا): هذا هو التصريحُ في الخِطبة، المعنى: لا تُسرُّوا إِليهنَّ التصريحَ في خطبتهنَّ بمواعدتهنَّ النكاحَ عند انقضاء عدتهنَّ.
وقولُه: (لكنْ): يُبيِّنُ بذلك أَنَّ الاستثناءَ مُنقطعٌ.
وقولُه: (ما عُرف شرعًا): يعني: ما أُذنَ فيه، ونُفِيَ الإثمُ عن فاعله، وهو: التعريضُ.
وقولُه: (على عَقده): عقدِ النكاحِ، هو دليلُ العزم على عقدة النكاح، فلا يجوزُ إِلَّا بعد انقضاءِ العدَّةِ.
وقولُه: (بأَن ينتهي): معناه: أَنَّ أَجلَ العدَّةِ انقضاؤها.
وقولُه: (من العزم وغيرِه): يُبيِّنُ أَنَّ الاسمَ الموصولَ عامٌّ لكلِّ ما يكون في النفس.
وقولُه: (أن يُعاقبَكم إذا عزمتم): يريد أَنَّ المعنى: احذروا عقابَ الله إذا خالفتم أَمرَه أَوْ نهيه. وقولُه: (لمن يحذره).
وقولُه: (بتأخير العقوبة عن مُستحقِّها): بيانٌ لمعنى الغفورِ والحليمِ، فهو تعالى غفورٌ: كثيرُ المغفرةِ لمَن خافَه، وحليمٌ: لا يُعاجِلُ العاصي بالعقوبة.
* * *

(^١) ينظر: «المفردات» (ص ٧٢٧).

1 / 513