464

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

المؤمنات ﴿حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ لِمالِه وجمالِه ﴿أُولَئِكَ﴾ أَي: أهل الشرك ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ بدُعائهم إلى العمل الموجبِ لها، فلا تليقُ مناكحتهم ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو﴾ على لسان رُسلِه ﴿إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ﴾ أَي: العملِ الموجبِ لهما ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بإرادته، فتجب إجابتُه بتزويج أَوليائه ﴿وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يتَّعظون.
وقولُ المؤلِّف: (أَي: الكافراتِ): يقتضي أَنَّ الآيةَ عامَّةٌ في الكفار من أهل الكتاب وغيرهم. وقولُه: (حُرَّةٍ): بدليل مقابلتها بالأَمَة.
وقولُه: (لأَنَّ سبب نزولها …) إلى آخره: يُشير إلى قصةٍ حصلت لعبد الله بن رواحة، كانت له أَمَةٌ فأَعتقها فتزوَّجها، فعاب عليه بعضُ الناس ورغَّبَه في الزواج من حُرَّةٍ ولو مشركةٍ، فنزلت هذه الآيةُ: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ﴾، كذا قيل، والله أعلم (^١).
وقولُه: (وهذا مخصوصٌ بغير الكتابيات …) إلى آخره: هذا يقتضي أَنَّ المؤلِّفَ يرى أَنَّ الآيةَ عامَّةٌ في المشركين من أَهل الأوثان وأَهلِ الكتاب، ويُخَصُّ من عمومها المحصناتُ من أهل الكتاب كما في سورة المائدة.
وقولُه: (بإرادته): أَي: الإرادةِ الشرعية.
* * *

(^١) ينظر: «أسباب النزول» (ص ٧٣)، و«العجاب في بيان الأسباب» (١/ ٥٥١).

1 / 468