460

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (وقراءة الرفع بتقدير: هو): يبين أن ﴿الْعَفْوُ﴾ على قراءة الرفع (^١) خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو العفو؛ المعنى: المأمور بإنفاقه هو العفو.
وقولُه: (كما بيَّنَ لكم ما ذكر): يبين مرجع اسم الإشارة؛ وهو ما سبق من البيان في الآيات قبل هذه الآية.
وقولُه: (أَمْرِ) أي: في شأن الدنيا والأخرة.
وقولُه: (فتأخذون …) إلى آخره: بيانٌ للمقصود من التفكر في الدنيا والآخرة.
وقولُه: (وما يَلقونه من الحرج … إلى آخره): بيان لسبب السؤال، وسبب نزول الآية (^٢).
وقولُه: (في أَموالهم …) إلى آخره: بيانٌ لما يكون به الإصلاح، فالإصلاح في أموالهم بتنميتها، والإصلاح في معاشرتهم؛ بمخالطتهم وترك اعتزالهم ومجانبتهم، وهذا معنى قول المؤلِّف: (ومداخلتكم) أي: مخالطتكم لهم.
وقولُه: (من ترك ذلك): المعنى: الإصلاح في أموالهم ومعاشرتهم خير لكم ولهم من ترك ذلك؛ أي: ترك الإصلاح.
وقولُه: (أَي: تخلطوا نفقتَهم بنفقتكم): بيانٌ لبعض معنى مخالطتهم، وهو مخالطتهم في أموالهم، ومنه خلط نفقتهم بنفقتكم.
وقولُه: (أَي: فهم إخوانكم …) إلى آخره: بيانٌ لإعراب الجملة ومقصودها، فـ «إخوان» خبر لمبتدأ محذوف تقديره: فهم إخوانكم، والجملة جواب الشرط، ومقصودها الإذن بالمخالطة؛ لأنها مقتضى الأُخوَّة.

(^١) قرأ أبو عمرو وحده: ﴿قُلِ الْعَفْوُ﴾ رفعًا وقرأ الباقون: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ نصبا. ينظر: «السبعة» لابن مجاهد (ص ١٨٢)، و«النشر» (٢/ ٢٢٧).
(^٢) ينظر: «أسباب النزول» (ص ٧١ - ٧٢)، و«العجاب في بيان الأسباب» (١/ ٥٤٧ - ٥٥٠).

1 / 464