435

Commentary on Tafsir al-Jalalayn

التعليق على تفسير الجلالين

Bölgeler
Irak
﴿قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [(٢٢) سورة النجم] يعني لو افترضنا أنهم عكسوا جعلوا له الذكور ولهم الإناث، قالوا: الذكور أولاد الله بدلًا من الملائكة بنات الله تكون القسمة جائرة وإلا عادلة؟ أو قالوا: النصف والنصف؟ لو قالوا: الذكور أولاد الله والإناث لنا؛ لأنه ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [(٢١ - ٢٢) سورة النجم] يعني ما عدلتم في القسمة، القسمة جرتم فيها وظلمتم فيها، افترض أنهم قالوا: الذكور أولاد الله والبنات لنا، أو قالوا: النصف والنصف هل يقال: إنهم عدلوا في هذه القسمة؟ لا، ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [(٣) سورة الإخلاص]. ﴿إِنْ هِيَ﴾ [(٢٣) سورة النجم] "أي: ما المذكورات" من تسمياتكم بآلهتكم اللات والعزى ومناة، وادعائكم أنها تنفع وأنها تشفع، وأنها تستحق العبادة من دون الله -جل وعلا-، حقيقة الأمر أنها لا قيمة لها، وهذه الأسماء على أمور لا وجود لها، ﴿إِنْ هِيَ﴾ [(٢٣) سورة النجم] "أي: ما المذكورات" ﴿إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا﴾ [(٢٣) سورة النجم] أسماء سميتموها، الأسماء تسمى أو يسمى بها؟ يسمى بها، ولذلك قال: "أي: سميتم بها"، سميتم بها، ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا﴾ [(٢٣) سورة النجم] أسماء سميتموها يعني: "سميتم بها"، وهذا الكلام فيه على الاسم دون المسمى، ولو أريد المسمى لقال: إن هي إلا أسماء يعني مسميات سميتموها بهذه الأسماء فلا نحتاج إلى تقدير، والخلاف في مسألة الاسم والمسمى في الاتحاد والافتراق مسألة خلافية بين أهل العلم، منهم من يقول: إن الاسم هو المسمى، ومنهم من يقول: إن الاسم غير المسمى، والمسألة تحتاج إلى تفصيل، فإذا قلت: ضربت زيدًا وقد ضربت جسده بالسوط، ضربت زيدًا، قلنا: الاسم هو المسمى، وإذا كتبت زيد في ورقة وأحرقتها وقلت: أحرقت زيدًا، قلنا: الاسم غير المسمى، فلا يقال بإطلاق: إن الاسم هو المسمى، ولا يقال بإطلاق: إن الاسم غير المسمى، فإذا قلت: ضربت زيدًا ومعك سوط، وضربت جسده قلنا: إن الاسم يراد به المسمى، وإذا كتبت اسمه في ورقة فأحرقتها وقلت: أحرقت زيدًا، فإنما تريد بذلك الاسم دون المسمى، وقل مثل هذا في الصورة، يعني هذا اسم زيد

16 / 22