718

التعليق على العدة شرح العمدة

التعليق على العدة شرح العمدة

Bölgeler
Suriye
دخول المسجد من باب بني شيبة
قال: [ويدخل المسجد من باب بني شيبة؛ لأن النبي ﷺ دخل منه]، أي: هل يستحب لمن دخل المسجد الحرام أن يدخل من باب بني شيبة، لأن النبي ﵊ دخل منه، ومعلوم أن المسجد الحرام له أكثر من باب: باب السلام، وباب العمرة، وباب الملك فهد، وباب الملك عبد العزيز، إلى غير ذلك من الأبواب.
قال: [وفي حديث جابر الذي رواه مسلم وغيره: (أن النبي ﷺ دخل مكة عند ارتفاع الضحى، فأناخ راحلته عند باب بني شيبة ودخل المسجد)].
أيضًا هل نستطيع أن نقول: إن من أراد أن يدخل مكة فليدخلها في الضحى، أم أن النبي ﵊ قد وافق الضحى عند دخوله مكة؟ إن من أفعال النبي ﷺ ما يعد تشريعًا، ومنها ما يعد عادة، فإذا ندب النبي ﵊ أصحابه إلى فعل معين فهو للاستحباب، ثم هل الصحابة والسلف كانوا يدخلون مكة من أعلاها، ويدخلون المسجد الحرام من باب بني شيبة، تأسيًا بالنبي ﷺ؟ إن الضابط أن يفعله الصحابة على أنه سنة؛ لأنهم يتأسون بالنبي ﵊، ثم يُنظر في هذا الفعل، هل كان هذا الفعل على سبيل الاستحباب فعلًا، أم لا؟ فإن كان على سبيل الاستحباب فهو مستحب، وإن كان عادة فهو العاديات التي لا يُستحب للإنسان الإتيان بها، كحادثة تأبير النخل لما نهاهم النبي ﷺ عن ذلك، ثم قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، أي أن هذا ليس على سبيل التشريع.

47 / 3