717

التعليق على العدة شرح العمدة

التعليق على العدة شرح العمدة

Bölgeler
Suriye
استحباب دخول مكة من أعلاها
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فلا زلنا مع كتاب: (العدة شرح العمدة) للإمام موفق الدين بن قدامة المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى، ومع شرح كتاب الحج والعمرة، باب: (دخول مكة).
قال ﵀: [يستحب أن يدخل من أعلاها؛ لما روى ابن عمر: (أن رسول الله ﷺ دخل مكة من الثنية العليا التي بالبطحاء، وخرج من الثنية السفلى)، وروت عائشة: (أن النبي ﷺ لما جاء مكة دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها)، متفق عليه].
إن هذا الكلام يحتاج إلى تحقيق، بمعنى: هل دخول النبي ﷺ مكة كان على سبيل السنة، أم أن دخوله كان من العادات، وهناك رسالة ماجستير للأخ الفاضل محمد سليمان الأشقر -على ما أذكر- تحمل هذا العنوان: (أفعال النبي ﷺ وعلاقتها بالتشريع)، فمن أفعاله ما يعد تشريعًا، ومن أفعاله ما يعد عادة.
وهب أنه ركب هنا دابة، فهل المستحب أن نركب في هذا المكان دابة؟ وهذه الرسالة موجودة، وإن شاء الله ﷾ سنحاول أن نقف على بعض عناصرها.

47 / 2