663

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

فَإِنَّمَا (١) هُوَ شَيْطَانٌ (٢) .
٢٧٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن كَعْبٍ (٣) أَنَّهُ قَالَ: لَوْ كَانَ يعلمُ المارُّ بَيْنَ يَدَيِ المصلِّي مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَانَ (٤) أَنْ يُخسَفَ بِهِ خَيْرًا لَهُ (٥) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُكره (٦) أنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيِ المصلي، فإن أراد

في مذهب مالك: نقله الطيبي كذا في "المرقاة"، وقال الزرقاني: أطلق جماعة من الشافعية أن له قتاله حقيقة، واستبعده في "القبس" وقال: المراد بالمقاتلة المدافعة، وقال الباجي: يحتمل أن يريد فليلعنه كما قال "قُتِلَ الخرَّاصون"، ويحتمل أن يريد يؤاخذه على ذلك بعد تمام صلاته ويوبِّخه.
(١) قوله: فإنما هو شيطان، أي فعله فعل شيطان، أو المراد شيطان الإنس، وفي رواية الإِسماعيلي: فإن معه الشيطان.
(٢) استنبط منه ابن أبي جمرة بأن المراد بقوله: فليقاتله المدافعة لأن مقاتلة الشيطان إنما هي بالاستعاذة والتسمية ونحوها.
(٣) قوله: كعب، هو كعب بن قانع الحميري، المعروف بكعب الأحبار من مُسلمة أهل الكتاب، قال معاوية: إنه أصدق هؤلاء الذي يحدثون عن الكتاب، مات سنة ٣٢ هـ بحمص، كذا في "الإسعاف".
(٤) قال الطيبي: المذكور ليس جوابًا للو، بل هو دالّ على ما هو جوابها والتقدير لتمنّى الخسف.
(٥) قوله: خيرًا له، لأن عذاب الدنيا بالخسف أسهل من عذاب الإِثم، وهذا يحتمل أن يكون من الكتب السالفة، لأن كعبًا من أهل الكتاب، فظاهر هذا كالحديث قبله يدل على منع المرور مطلقًا، ولو لم يجد مسلكًا سواه.
(٦) أي: كراهة تحريم.

2 / 29