635

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

يقْرأُ فيها بقصار (١) المفصَّل. ونرى (٢) (٣)

(١) وهي من ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ إلى الآخر، ومن ﴿الْحُجُرَاتِ﴾ إلى ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ﴾ طوالُه، ومنه إلى ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ أوساطه، هذا على الأشهر، وقيل غير ذلك.
(٢) أي: نعتقد.
(٣) قوله: ونرى ... إلخ، لما ورد على العامة أنهم كيف استحبوا القصار في المغرب مع ثبوت طوال المفصل، بل أطول منها عن النبي ﷺ، فأجابوا عنه بثلاثة: ذكره المصنف منها اثنين، وترك الثالث.
الأول: أن تطويل القراءة لعله كان أوَّلًا، ثم نُسخ ذلك وتُرك، بما ورد في قراءة المفصل،
والثاني: أنه لعله فرَّق السورة الطويلة في ركعتين، ولم يقرأها بتمامها في ركعة واحدة، فصار قدر ما قرأ في ركعة بقدر القصار.
والثالث: أن هذا بحسب اختلاف الأحوال: قرأ بالطوال لتعليم الجواز والتنبيه على أن وقت المغرب ممتد، وعلى أن قراءة القصار فيه ليس بأمر حتمي. وأقول الجوابان الأوَّلان مخدوشان، أما الأول: فلأن مبناه على احتمال النسخ، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، ولأن كونه متروكًا إنما يثبت لو ثبت تأخَّر قراءة القصار على قراءة الطوال من حيث التاريخ، وهو ليس بثابت، ولأن حديث أم الفضل صريح في أنها آخر ما سمعت من رسول الله ﷺ، هو سورة المرسلات في المغرب، فدلَّ ذلك على أنه ﷺ قرأ بالمرسلات في المغرب في يومٍ قبل يومه الذي توفي فيه، ولم يصلِّ المغرب بعده، وقد ورد التصريح بذلك في "سنن النسائي" فحينئذٍ إن سلك مسلك النسخ يثبت نسخ قراءة القصار، لا العكس. وأما الثاني: فلأن إثبات التفريق في جميع ما ورد في قراءة الطوال مشكل، ولأنه قد ورد صريحًا في رواية البخاري وغيره ما يدلُّ على أن جبير بن مطعم سمع الطور بتمامه، قرأه رسول الله ﷺ في المغرب، فلا يفيد حينئذٍ ليت ولعل، ولأنه قد ورد في حديث عائشة في "سنن النسائي" أن

1 / 644