568

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

٢٠٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، (١) قَالَ: رأيت أنس ابن مَالِكٍ فِي سَفَرٍ يُصَلِّي (٢) عَلَى حِمَارِهِ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ (٣) .
٢٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ لَمْ يصلِّ (٤) مَعَ صلاة الفريضة

(١) الأنصاري.
(٢) التطوع.
(٣) زاد البخاري ومسلم، عن ابن سيرين، عن أنس: لولا أنّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فعله لم أفعله.
(٤) قوله: لم يصلِّي ... إلخ، اتفق العلماء على جواز النوافل المطلقة في السفر، واختلفوا في استحباب النوافل الراتبة، فتركها ابن عمر وآخرون، واستحبها الشافعي وأصحابه والجمهور، ودليلهم الأحاديث العامة المطلقة في ندب الرواتب، وحديث صلاته ﷺ الضحى يوم فتح مكة، وركعتي الصبح حين ناموا حتى طلعت الشمس وأحاديث أخر صحيحة ذكرها أصحاب السنن، والقياس على النوافل المطلقة، ولعل النبي ﷺ كان يصلي الرواتب في رحله ولا يراه ابن عمر، فإن النافل في البيت أفضل، أو لعله تركها في بعض الأوقات تنبيهًا على جواز تركها. وأما ما يحتج به القائلون بتركها من أنها لو شرِّعت لكان إتمام الفريضة أولى، فجوابه أنَّ الفريضة متحتمة، فلو شرِّعت تامة لتحتَّم إتمامها، وأما النافلة فهي خيَرة المكلَّف، فالرِّفق به أن تكون مشروعة، ويتخيَّر: إن شاء فعلها وحصل ثوابها، وإن شاء تركها ولاشيء عليه، كذا في "شرح صحيح مسلم" للنووي (انظر المغني ٢/١٤١، وعمدة القاري ٣/ ٥٦٠، وفتح الباري ٢/١٤١) - رحمه الله تعالى -.

1 / 577