553

التعليق الممجد على موطأ محمد

التعليق الممجد على موطأ محمد

Soruşturmacı

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

دمشق

مُكثًا (١) وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَة لَيْلَةً.
١٩٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ (٢)، ثُمَّ قَالَ (٣) يَا أَهْلَ مَكَّةَ أتمُّوا صَلاتَكُمْ فإنَّا قومٌ سَفْرٍ (٤) .
١٩٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ، عَنِ ابن عمر: أنه كان

(١) إقامةً، لأن حكم السفر لم ينقطع (قال المجد: المكث ثلاثًا ويحرِّك: اللبث، يعني يقصر المسافر ما لم يعزم على اللبث، قال ابن عبد البر: لا أعلم خلافًا فيمن سافر سفرًا يقصر الصلاة، أنه لا يلزمه أن يتمَّ الصلاة في سفره إلاّ أن ينوي الإقامة في مكان من سفره ويجمع نيته على ذلك، قال الترمذي: أجمع أهل العلم على أنَّ للمسافر أن يقصر ما لم يُجمع إقامة وإن أتى عليه سنون. ١ هـ. أوجز المسالك ٣/١٠٧) .
(٢) قال الباجي: كان عمر لا يستوطن مكة، لأن المهاجري ممنوع من استيطانها.
(٣) قوله: ثم قال ... إلخ، قال أبو عمر (في الأصل: "أبو عمرو"): امتثل عمر فعل الرسول ﷺ، قال عمران بن حصين: شهدت مع رسول الله الفتح، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ثم يقول لأهل البلد: صلّوا أربعًا، فإنا قوم سفر. انتهى.
وهذا رواه الترمذي، وفي إسناده ضعيف، كذا قال الزرقاني. وقال القاري بعد ذكر حديث عمران: لعل وجه قصره ﵇ أنه كان على قصد سفر مع أن من جملة هذه المدة أيام منى وعرفة، ويُشترط أن يكون نية الإقامة في بلدة واحدة. انتهى. أقول: فيه خطأ واضح، فإن حديث عمران في فتح مكة وأيام منى إنما تكون في موسم الحج وكذا يوم عرفة، ولم يكن هناك حج.
(٤) بفتح فسكون، جمع مسافر كرَكب وراكب.

1 / 562