Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
الباب العاشر في العدة والإحداد (^١)
قال الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ (^٢) وقال جلّ شأنه: ﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّتِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (^٣) وقال: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (^٤) وقال: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (^٥) قال أبو هريرة ﵁: اجتمع أبو سلمة وابن عبّاس ﵃ وهما يذكران أن المرأة تنفس (^٦) بعد وفاة زوجها بليال فقال ابن عباس: عدّتها آخر الأجلين (^٧). وقال أبو سلمة ﵁: قد حلّت بالوضع فجعلا يتنازعان فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي فبعثوا ركيبًا (^٨) إلى أم سلمة يسألها فجاء فقال: إن أم سلمة قال: نفست سبيعة
(الباب العاشر في العدة والإحداد)
(^١) العدة: هي مدة تتربص بها المرأة عن التزوج بعد وفاة زوجها أو فراقه لها، وحكمتها التحقق من خلو الرحم من الحمل، والإحداد: هو امتناع المرأة من الزينة والطيب لموت زوجها أو أحد قرباها.
(^٢) القروء جمع قرء بالفتح والضم وهو الطهر أو الحيض أو هو مشترك بينهما وما خلق الله في أرحامهن هو الحمل والحيض، فعدة المطلقة التي تحيض ثلاثة قروء.
(^٣) فاللائي يئسن من الحيض بأن كبرن وانقطع حينهن وكذا اللائي لم يحضن بطبيعهن أو لصغرهن عدهن ثلاثة أشهر هلالية، وأما الحوامل فعدتهن بوضع الحمل.
(^٤) فالمطلقات قبل الدخول بهن لا عدة عليهن.
(^٥) فالمتوفى عنها زوجها عدها أربعة أشهر وعشرة أيام ما لم تكن حاملا وإلا فبوضع الحمل.
(^٦) أي تلد.
(^٧) أطول المدتين وهي عدة الوفاة.
(^٨) مولى ابن عباس، ابن عباس وأبو سلمة تنازعا فيمن وضعت بعد وفاة زوجها بأيام فقال ابن عباس: عدتها عدة وفاة، وقال أبو سلمة: عدتها بالوضع فوافقه أبو هريرة ثم أرسلوا خادم ابن عباس لأم سلمة فقالت: عدتها بالوضع.
2 / 360