Al-Taj Al-Jami' lil Usul fi Ahadith Al-Rasul ﷺ
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ
Yayıncı
دار إحياء الكتب العربية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨١ - ١٣٨٢ هـ = ١٩٦١ - ١٩٦٢ م
Yayın Yeri
مصر
Türler
•collections
Bölgeler
Mısır
إسلام أحد الزوجين (^١)
عن ابن عباس ﵄ أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد النبي ﷺ ثم جاءت إمرأته مسلمة فقال: يا رسول الله إنها كانت أسلمت معي فردّها عليّ فردها عليه (^٢). رواه الترمذي وأبو داود (^٣). وعنه قال: أسلمت امرأة على عهد رسول الله ﷺ فتزوجت فجاء زوجها الأول إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد كنت أسلمت وعلمت بإسلامي فانتزعها النبي ﷺ من زوجها الثاني وردّها للأول (^٤). رواه أبو داود وابن ماجه (^٥). وعنه قال: ردّ النبي ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحًا (^٦) رواه الترمذي وأبو داود (^٧).
وعنه قال: إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه (^٨). رواه البخاري. والله أعلم.
إسلام أحد الزوجين
(^١) فإسلام أحدها يوجب فسخ النكاح إذا تأخر الآخَر عنه طويلا.
(^٢) فردها عليه أي بقوله: هي زوجتك، فإذا أسلم الزوجان معا فهما على نكاحهما ولا يسألان عن العقد الأول ما لم يكن البطل قائما بأن كانت محرما له بنسب أو رضاع.
(^٣) بسند صحيح.
(^٤) فإذا أسلم أحد الزوجين وتبعه الآخَر قبل انقضاء العدة ثبت النكاح بينهما سواء كانا كتابيين أولا وعليه الجمهور، وقال الحنفية. تحصل الفرقة بينهما بأحد ثلاثة: انقضاء المدة، أو عرض الإسلام على الآخَر وامتناعه، أو انتقال أحدهما من دار الإسلام إلى دار الحرب.
(^٥) بسند صالح.
(^٦) فزينب بنت النَّبِيّ ﷺ كانت متزوجة بأبي العاص فلما أرسل النَّبِيّ ﷺ وأسلمت لم يسلم زوجها معها فأخذها النَّبِيّ ﷺ وبعد ست سنين أو ثلاث أو سنتين أسلم، فطلبها من النَّبِيّ ﷺ فردها له بغير عقد جديد، وفي رواية بنكاح ومهر جديدين، وعلى هذا الفقهاء لما تقدم، وإن كانت رواية الكتاب أجود إسناده.
(^٧) بسند صالح.
(^٨) المراد بالنصرانية مطلق الكافرة فإذا أسلمت قبل زوجها ولو بساعة حرمت عليه لعدم التساوي في الدين، وعلى هذا ابن عباس وعطاء، ولكن الجمهور على خلافهما فلا تحرم عليه إلا إذا مضت العدة ولم يسلم. نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى. والله أعلم
2 / 356