633

السيرة النبوية

السيرة النبوية

قبل الوفاة بثلاثة أيام
في يوم الجمعة، صلى أبو بكر جميع الصلوات بالمسلمين وخطب بهم الجمعة في ذلك اليوم أيضًا، ولم يستطع ﷺ الحركة مطلقًا في ذلك اليوم، وكان مما أوصى به في ذلك اليوم ما رواه مسلم عن جابر ﵁ قال: (سمعت رسول الله ﷺ قبل موته بثلاثة أيام يقول: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ﷿.
في يوم السبت العاشر من ربيع أول صلى أبو بكر جميع الصلوات بالناس، لكن في أثناء صلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس شعر ﷺ في نفسه خفة، فقرر ألا يضيع الفرصة، فحاول أن يصلي مع الجماعة مرة ثانية، فخرج يهادى بين رجلين: العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب ﵄، ورجلاه تخطان في الأرض، حتى وصلا به إلى الصف الأول، فكان أبو بكر يؤم الناس في ذلك الوقت، فلما أحس أبو بكر بقدوم الرسول عليه والسلام، أراد أن يتأخر فأومأ إليه النبي ﷺ أن مكانك، ثم أتي به ﷺ حتى جلس إلى جنب أبي بكر الصديق ﵁ من ناحية اليسار، يعني: كان الرسول ﷺ في موضع الإمام، فكان النبي ﷺ يصلي جالسًا لا يستطيع القيام، وأبو بكر يصلي بصلاته، ويرفع صوته فيصلي الناس بصلاة أبي بكر.
مجهود هائل من رسول الله ﷺ حتى لا يفوت صلاة واحدة مع الجماعة وهو يستطيع، مع أنه قد وصل إلى هذه الحالة التي وصفنا من التعب والمرض والإغماء.

45 / 11